السؤال
أجيبوني جزاكم الله خيرا عن السؤال الآتي:
إذا حامت الشبهات حول شخص ما أنه لص هل تجوز مراقبته؟
أجيبوني جزاكم الله خيرا عن السؤال الآتي:
إذا حامت الشبهات حول شخص ما أنه لص هل تجوز مراقبته؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز لأحد أن يتجسس على أحد من المسلمين، فإن اطلع منه على ريبة وجب عليه أن يسترها ويحذره من عقوبة الله عز وجل لقول الله تعالى: وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات:12].
ولهذا نص أهل العلم على أنه لا يجوز للمحتسب ولا غيره التجسس ولا هتك الأستار على الناس لتحصيل المحظورات من المخالفين، ويشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم:يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته. رواه أحمد.
ولكن إن وجدت أمارات تدل على وجود محظورات يخشى فوات استدراكها جاز للمحتسب حينئذ التجسس لتفادي ذلك وإلا فلا يجوز.
جاء في الموسوعة الفقهية: «فإن غلب على الظن استتار قوم بها لأمارات دلت وآثار ظهرت فذلك ضربان:
أحدهما: أن يكون ذلك في انتهاك حرمة يفوت استدراكها مثل أن يخبره من يثق به أن رجلا خلا بامرأة ليزني بها أو رجل ليقتله، فيجوز له في مثل هذه الحال أن يتجسس ويقدم على الكشف والبحث حذرا من فوات ما لا يستدرك من ارتكاب المحارم وفعل المحظورات.
والضرب الثاني: ما خرج عن هذا الحد وقصر عن حد هذه الرتبة، فلا يجوز التجسس عليه ولا كشف الأستار عنه.» انتهى.
وبهذا يعلم السائل أنه لا تجوز له مراقبة شخص ولا التجسس عليه بمجرد الشك ونحوه.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني