الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مناسبة قوله صلى الله عليه وسلم

السؤال

هل لُبس الخواتم وقت الخطبة من السُّنة النبوية، خاصة وأن هناك حديثًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أتاه رجل يريد الزواج وليس معه شيء، فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم إن كان معه خاتم من حديد ليقدمه لعروسه؟ فهل هذا يدل على أن لُبس الخواتم (للرجل من الفضة، وللمرأة من الذهب) من السُّنة، بحيث يجب علينا الالتزام بها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تقدمت الإجابة على حكم ما جرت به العادة عند كثير من الناس وقت خطبة النكاح بين الرجل والمرأة من تبادل لبس الخواتيم في الفتوى: 5080.

أما بخصوص ما ذكره السائل من قصة الصحابي، فهو ثابت في الصحيحين، ولكن وردت في شأن الصداق، وليس فيها دليل على ما ذكره السائل.

وإليك تفصيل القصة برواية البخاري عن سهل بن سعد: أن امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه فقال أي رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال هل عندك من شيء قال لا والله يا رسول الله قال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا قال انظر ولو خاتما من حديد فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديدٍ.... الحديث.

أما بخصوص اتخاذ الرجل الخاتم الفضة فهو من السنة؛ كما تقدم في الفتوى: 6148.

أما المرأة فلا حرج عليها في التزين بما شاءت من فضة أو ذهب، سواء كان خاتماً، أو سواراً، أو غيرهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني