الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل مال لا يعرف مالكه من الودائع يأخذ حكم اللقطة

السؤال

كنتُ أنا وزوجي قد استأجرنا محلًّا لجعله مركزَ تجميلٍ نسائي، وقد أتت إلينا إحدى الأخوات وأحضرت معها فستانَ زفافها، وكانت ترغب في بيعه. فاتفقنا على أن أقوم بعرضه للبيع أو للإيجار، فإذا تمّ ذلك كان لي نصف الفائدة، ولها النصف الآخر.
وبعد نحو شهرين، أو أقل، أُغلق المحل لظروفٍ مالية، وكانت تلك الأخت قد أعطتني فاتورة الفستان، وكتبت عليها رقم الهاتف. فاتصلتُ بذلك الرقم، فأجابني رجل وقال إن هذا المكان سكنٌ للعمّال، وإنهم موجودون في منطقةٍ أخرى غير المنطقة التي أخبرتني الأخت أنها تسكن فيها. ولم تُعاود الاتصال بي مرةً أخرى، والفستان ما زال عندي، ولا أدري ماذا أفعل به.
فهل أبيعه وأتصدّق بثمنه؟ أم أُبقيه عندي؟ مع العلم أنه قد مضى على ذلك أكثر من ثلاث سنوات. أفيدوني، أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب عليك رد هذا الثوب أو قيمته إلى صاحبته، إن أمكنك التعرف على مكانها بأي وسيلة ممكنة، فإذا مرت سنة على بدء البحث عن صاحبة الفستان، فلم يعرف لها مكان ولا عنوان، فيجوز لك الانتفاع به أو بيعه والتصدق بثمنه.

فإن عثرت على صاحبته بعد ذلك، فأخبريها بالأمر، فإن أمضت الصدقة كان لها أجر ذلك، وإلا فأعيدي إليها الثمن، ولك أجر الصدقة.

وإنما قلنا هذا: لأن كل مال لا يعرف مالكه من العواري والودائع يأخذ حكم اللقطة، وتجري عليه أحكامها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني