الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجوز أن يقبل المحارم بعضهم في ما جاز النظر إليه

السؤال

هل يجوز تقبيل خال الأم أم لا ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه لا حرج في تقبيل المرأة خال أمها، لأن خال الأم هو جد لولدها، وهو من محارمها، فيجوز تقبيله إذا كان على سبيل الإكرام والإجلال، أو الشفقة، وذلك بشرط أمن الفتنة، وعليه: فينبغي البعد عن التقبيل في مكان يثير الغريزة، كالفم ونحوه، بل يقبل على الرأس أو الجبهة ونحو ذلك، كما: قبَّل النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها، فقد روى الترمذي وصححه الألباني عن عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ ‌فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَتْ:« وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهَا ‌فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَتْ ‌فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ». وروى البخاري في صحيحه: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل على عائشة ابنته وهي مضطجعة قد أصابتها حمى فقبل خدها، وقال: كيف أنت يا بنية؟.

وقال ابن مفلح في الفروع:" وسأله- يعني الإمام أحمد- ابن منصور: يقبل ذوات المحارم منه؟ قال إذا قدم من سفر ولم يخف على نفسه منه، وذكر حديث خالد بن الوليد أنه صلى الله عليه وسلم قدم ‌من ‌غزو ‌فقبل ‌فاطمة رضي الله عنها. لكنه لا يفعله على الفم أبدا، الجبهة والرأس". انتهى

وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:" ولا يجوز للرّجل تقبيل فم الرّجل أو يده أو شيء منه، وكذا تقبيل المرأة للمرأة، والمعانقة ومماسّة الأبدان، ونحوها، وذلك كلّه إذا كان على وجه الشّهوة، وهذا بلا خلاف بين الفقهاء ... أمّا إذا كان ذلك على غير الفم، وعلى وجه البرّ والكرامة، أو لأجل الشّفقة عند اللّقاء والوداع، فلا بأس به " انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب