لا أستطيع ممارسة حياتي الطبيعية بسبب القولون العصبي وأعراضه!

2026-10-29 09:37:23 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من مغص وألم في القولون، وبراز لين يصاحبه مخاط أحيانًا، وغازات بشكل كبير جدًّا، وتعب يصاحبه خفقان في القلب يصل إلى 116 نبضة في الدقيقة، وارتفاع في ضغط الدم وقت النوبة، خاصة في الصباح، مع تعب وإرهاق وشعور بالهبوط، ولا أستطيع الأكل لمدة 3 أو 4 ساعات حتى تخف الأعراض، وكأن جسمي يدخل في حالة استنفار فور الاستيقاظ، وأحيانًا من شدة التعب، أعود إلى النوم لمدة ساعة أو ساعتين، رغم أنني أكون قد استيقظت للتو.

أتعبتني هذه الأعراض، فذهبت إلى الطبيب، وأجريت تحليل صورة الدم الكاملة (CBC)، وإنزيمات الكبد، وتصويرًا بالموجات فوق الصوتية للمرارة، وتحليلًا للبراز، وكانت جميع النتائج سليمة، وقد قال الطبيب: إنني أعاني من القولون العصبي، علمًا أن الأعراض بدأت بعد إصابتي بجرثومة المعدة قبل سنوات، وقد عالجتها، لكن أعراض القولون لا تزال مستمرة بشكل شبه يومي، فلا يمر يوم دون تعب ومغص.

كما أنني أتعب كثيرًا وقت الدورة الشهرية، ولا أستطيع مغادرة السرير لمدة 3 أو 4 أيام، وقد أتعبني الموضوع جدًا وأثر على حياتي، فلا أستطيع النوم أو الخروج أو الأكل براحة، ونومي متقطع، وأستيقظ مرهقة ومتعبة، وغالبًا ما أكون قد شددت على أسناني وفكي، وأعاني من شد عضلي في الكتفين والرقبة، وشد في عضلات القفص الصدري بسبب كتم النفس والضغط لتحمل الألم.

أعاني من القلق والتوتر وآلام عضلية بسبب ألم القولون، ولا أستطيع ممارسة حياتي الطبيعية، وقد استخدمت البكتيريا النافعة، فخففت الأعراض قليلًا، لكنني ما زلت أعاني، ولا أعلم هل هو قولون عصبي أم أنني بدأت أشك في وجود مشكلة في هرمون الكورتيزول، علمًا أنني لا أعاني من وجود دم في البراز أو فقدان الوزن.

أرجو مساعدتي في معرفة التشخيص المحتمل، والجهة الطبية التي ينبغي أن أراجعها، والتحاليل المناسبة، والأمراض التي قد تتشابه أعراضها مع أعراض القولون العصبي، خاصة أنني التزمت بحمية غذائية، وتوقفت عن تناول جميع المهيجات، وأصبحت معظم وجباتي صحية، لكنني لم أستطع السيطرة على الأعراض.

أنا في حالة من التوتر والقلق والخوف الدائم بسبب الأعراض والألم، ولا أعلم ماذا أفعل أو ما العلاج المناسب!

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، وندعو الله لك بالصحة والعافية.

ما تم وصفه يُسمى القولون العصبي ما بعد الالتهاب (Post-infectious IBS)، وهو شائع جدًا بعد الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية والعلاج منها، مع العلم أن الجرثومة قد تعود مرة أخرى، ولا يتم القضاء عليها، ولذلك من المهم فحص الجرثومة مرة أخرى للتأكد من القضاء عليها؛ لأن الجرثومة تترك الأمعاء حساسة، والجهاز العصبي للأمعاء يبقى في حالة استنفار كما وصفتِ.

ويرتبط القولون بالدورة الشهرية، وتزداد أعراض القولون؛ لأن هرمون البروجسترون الذي يزيد قبل الدورة يبطئ الأمعاء، ويزيد من تكون الغازات والألم، وهذا طبيعي ويزيد عند مرضى القولون.

ولكي تطمئني، فإنك لا تعانين من أمراض الجهاز الهضمي المزمنة، مثل مرض كرون أو القولون التقرحي، لعدم وجود دم في البراز، ولا فقدان وزن مستمر، ولا نوبات إسهال مستمرة، كما أن تحليل صورة الدم (CBC) طبيعي، كما ذكرتِ، ومن بين التحاليل التي يُفضل إجراؤها تحليل (Calprotectin) في البراز؛ حيث يفرق بين القولون العصبي -ويكون التحليل طبيعيًا- أو وجود التهاب حقيقي مثل مرض كرون -ويكون التحليل مرتفعًا-، كما يُفضل إجراء تحليل حساسية القمح (Celiac: tTG-IgA).

ومن المهم إجراء تحليل الغدة الدرقية، وفيتامين (D) و(B12) والحديد؛ حيث إن كسل وظائف الغدة ونقص الفيتامينات يسببان التعب والخفقان والشد العضلي، ويمكنك تجربة حمية (Low FODMAP) -والقراءة عنها وتطبيقها- لمدة 4 أسابيع فقط، والأطعمة التي يمكنك تجنبها في تلك الفترة هي منتجات الدقيق الأبيض والحليب، والخضروات مثل البصل والثوم، والبقوليات مثل الفول والفاصوليا والحمص، كذلك يجب تجنب المشروبات الغازية.

والبكتيريا النافعة مفيدة في علاج القولون، ولا مانع من الاستمرار في تناولها عدة أسابيع أخرى، خصوصًا هذا النوع الذي يحتوي على (Bifidobacterium infantis)، كما يمكنك تناول دواء مضاد للتقلص قبل الأكل بربع ساعة، مثل Mebeverine بجرعة (200 ملغ) مرتين في اليوم لعدة أسابيع، مع ممارسة رياضة المشي يوميًا قدر المستطاع، والعودة إلى الكتابة للموقع مرة أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net