عند عصبيتي أغضب وأشعر بثقل في عيني، فما تشخيص حالتي؟
2026-10-15 01:00:40 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في الآونة الأخيرة أصبحت عصبية بشكل كبير، ولو قال شخص كلمة أو رأي لا يعجبني أغضب، وتبدأ عروق رأسي تؤلمني، وخصوصاً عروق عيني، وعيني نفسها، ويبدأ جفن عيني بالانسداد بطريقة لا تظهر كثيراً ولكن أشعر بثقل في عيني.
وفي الأيام الأخيرة أصبحت عيني دائماً تؤلمني، وتنغلق على أبسط الأشياء؛ مثل إذا أشعلت ضوء الغرفة وكان ساطعاً يبدأ ألم في عيني وعروقها أيضاً، وعند النظر إلى التلفاز أو الهاتف لمدة قليلة يبدأ الأثر، وعندما أقرأ كتاباً، وعند التركيز في شيء ما، وعند الخوف أيضاً، ولا أعلم ما هي المشكلة؟ وما الحل؟
وللعلم، فقد ذهبت قبل ظهور هذه الأعراض إلى طبيبة عيون، ولم تكن هناك أي مشكلة، ولكنني أمر بأعراض نفسية: كالحزن، والاكتئاب، والوسواس، وغيرها، قبلها بمدة طويلة إلى الآن، ولا أزال على نفس الحال، فما مشكلة عيني؟
وشكراً جزيلاً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليلى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، نسأل الله لكِ العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
الأخت الفاضلة، ما دمتِ قد ذهبتِ إلى طبيبة العيون، وأكدت لكِ أنه -بفضل الله تعالى- لا يوجد لديكِ أي نوع من أمراض العين، فربما يكون الأمر مجرد حساسية تجاه الضوء، وهذا قد يحدث، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم ميول إلى القلق، وقد يكون الأمر مجرد انشدادات عضلية تحدث في عضلات الوجه؛ فهذه احتمالات واردة، أيتها الفاضلة الكريمة.
وما دامت الطبيبة قد أكدت لكِ أن عينيكِ سليمتان، فيجب أن تقتنعي بذلك، وتحاولي تجاهل هذا العرض، وأن تمارسي تمارين الاسترخاء، نعم توجد تمارين ممتازة جدًا تُسمى تمارين الاسترخاء، وهي متاحة على يوتيوب؛ فهناك تمارين التنفس المتدرج، وهناك تمارين قبض العضلات وشدّها ثم إرخائها.
وجميع عضلات الجسد يمكن للإنسان أن يقبضها ثم يرخيها ليصل إلى حالة من الاسترخاء، حتى عضلات الوجه والعينين والصدر والبطن؛ فهذه كلها يمكننا ممارسة الاسترخاء من خلالها، وذلك بقبضها وشدّها ثم إرخائها، طبعًا مع التأمل؛ لذا: أرجو أن تطّلعي جيدًا على كيفية تطبيق هذه التمارين.
أمَّا بالنسبة إلى الأعراض النفسية، كالحزن والاكتئاب والوساوس، أحسب أنها مجرد أعراض عابرة، وإن شاء الله تعالى ليست جزءًا من المنظومة النفسية الأساسية لديكِ. وأنتِ فيما مضى سألتِ بعض الأسئلة التي كانت ذات طابع وسواسي، مع كامل التقدير والاحترام، وقد تم الرد عليكِ.
إذًا، هذه هي الأمور التي أود أن أوجهكِ إليها، ويجب أن تُحسني إدارة وقتكِ؛ فالحزن والتوتر دليلان على الاحتقان النفسي، والاحتقان النفسي قد ينشأ أحيانًا من الفراغ، وأحيانًا من عدم وجود أهداف يوجّه الإنسان حياته نحوها؛ لذا: اجعلي لحياتكِ أهدافًا، وأحسني إدارة وقتكِ، ومارسي تمارين الاسترخاء كما ذكرتُ لكِ، ومارسي أي نوع من الرياضة يناسب الفتاة المسلمة.
ليس هناك ما يمنع من تناول أحد مضادات القلق والتوتر؛ فنعم، هناك أدوية بسيطة قد تساعدكِ إن شاء الله تعالى، ومن هذه الأدوية دواء يُسمى «إيميبرامين» (Imipramine)، ويُعرف باسم «توفـرانيـل» (Tofranil)، وهو من الأدوية القديمة، لكنه قد يكون مفيدًا في بعض الحالات.
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وأشكركِ على الثقة في إسلام ويب.