قسوت على خاطبي بإملاء من الناس فأعرض عني، فكيف أتصرف؟
2026-10-14 23:50:37 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمت خطبتي منذ شهر، وتحدثت مع خاطبي في موضوع العمل، لكنه كان رافضاً، وفي النهاية وافق بعد أن كان أسلوبي قاسياً معه جداً جداً. بعدها بفترة تحدثت معه في موضوع المصاريف، وكيف ستسير الأمور بيننا، وأيضًا كان أسلوبي قاسياً وأنانياً معه جدًا، ولكن يشهد الله أن كل هذه القسوة لم تكن في ضميري، ولكنني كنت أستمع لكلام الناس، وكلامهم خرب عليّ.
هو الآن مُعرض عني، ويعتقد أن ما حدث إشارة من الله أننا لن نكمل مع بعضنا، أو أننا لسنا من نصيب بعضنا، ولكنني أريده بأي شكل من الأشكال.
أفتوني في أمري، هل فعلاً كل هذا حدث لأنه ليس لنا نصيب في بعضنا؟ والله إني لم أقبل أحداً ولا ارتحتُ لأحد في حياتي غيره.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك ويقدّر لك الخير، ويوفقك لمرضاته.
أختي الكريمة، لا يلزم من الخلاف الذي حدث أنكما لستما من نصيب بعضكما؛ فالغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، ولا يصح اعتبار كل خلاف إشارة إلى عدم التوفيق، لكن الموقف يذكّركما بأهمية الرفق، وحسن الحوار قبل الزواج، قال ﷺ: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه" رواه مسلم.
أنصحك بالآتي:
• تذكّري أن الخطبة وعدٌ بالزواج وليست عقدًا، وأن الأصل ترك التواصل بين الخاطب والمخطوبة قبل العقد؛ سدًّا لذرائع التعلّق والمفاسد، ولا يعني شيوع بعض الأعراف أو التساهل فيها أنها جائزة شرعًا، ويمكن الاستعانة بالأهل في الأمور الضرورية التي تحتاج إلى اتفاق.
• إن كنتِ قسوتِ عليه في الكلام، فراجعي نفسك، واستغفري الله تعالى، ولا تجعلي كلام الناس مبررًا لأسلوب آذاه، وتعلّمي أن تعبّري عن احتياجاتك بهدوء واحترام، واعتذري منه وبيني له أن تعاملك معه لم يكن نابعًا من نفسك.
• أجّلي التفاصيل التي يمكن بحثها لاحقًا إلى الوقت المناسب، ولا تجعلي العمل والمصاريف، والتأثيث، والسكن محور العلاقة منذ بدايتها؛ فالأولى أن تعرفي دينه وأخلاقه، وطباعه، وطريقة تعامله، وقت الخلاف، وأن يتعرّف هو كذلك على أخلاقك ومدى التفاهم بينكما.
• اجعلي الاتفاق على المسؤوليات والحقوق المالية واضحًا قبل عقد الزواج، من خلال الأهل وبالطريقة الشرعية المناسبة، دون استعجال أو ضغط أو تنازل عن الأمور الأساسية.
• استخيري الله تعالى، واستشيري أهلك، وانظري إلى مدى التوافق الحقيقي بينكما، لا إلى الخوف من فقدانه وحده؛ فالمحبة مهمة، لكنها لا تكفي دون دين وخلق واحترام وتفاهم.
أسأل الله تعالى أن يختار لك الخير، ويرزقك زوجًا صالحًا تسكنين إليه، وأن ييسّر لكما الزواج إن كان فيه صلاح دينكما ودنياكما.
وبالله التوفيق والسداد.