أبذل كل ما أستطيع لأخواتي لكنهن ينكرن الجميل، فكيف أتعامل معهن؟
2026-10-14 03:53:50 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله بالخير.
أخواتي ينكرن الجميل وينسين ما فعلته لهن من طيب الفعال، ولحزني أقول لهن: لا خير فيكن، ألم أفعل لكن كذا وكذا؟ فهل هذا منّ، وهل أنا آثمة؟ وكيف أتوب؟ وماذا أفعل لأقابل نكران الجميل منهن؟ أنا أعمل العمل لله، ولكنني أحزن فأشتد غضبًا وأمنّ، وأحتاج إلى نصيحة للغضب -فللأسف- أنا سريعة وشديدة الغضب!
وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم طلحة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله تعالى أن يشرح صدركِ، ويطهّر قلبكِ، ويجزيكِ خيرًا على إحسانكِ إلى أخواتكِ، ومن الخير أنكِ تحرصين على العمل لله تعالى وتراجعين نفسكِ خوفًا من الوقوع في المَنّ.
أختي الكريمة، حزنكِ من نكران الجميل ليس إثمًا، لكن تذكير أخواتكِ بما قدمتِه لهن بقصد التعيير والإذلال قد يكون من المَنّ والأذى، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: 264].
لذا أنصحكِ بما يلي:
• التوبة: استغفري الله تعالى، وانوي ألا تعيّريهن بما قدمتِه، وإن جرحتِهم فاعتذري عن أسلوبكِ.
• صححي نيتكِ: قدّمي الخير لله تعالى، ولا تنتظري من الناس ردّ الجميل؛ فأجرُكِ عند الله تعالى لا يضيع.
• ضعي حدودًا: لا تُحمّلي نفسكِ فوق طاقتها في مساعدتهن، وأحسني إليهن دون أن تسمحي باستغلالكِ.
• علاج الغضب: إذا غضبتِ فاسكتي وابتعدي قليلًا، واستعيذي بالله تعالى من الشيطان، وتوضئي إن تيسر، قال ﷺ: (لا تغضب) رواه البخاري.
• لا تناقشيهن وقت الانفعال: أجّلي العتاب حتى تهدئي، وتحدثي عن مشاعركِ دون تعداد إحسانكِ القديم، وتذكري أن العفو لا يعني قبول الأذى، وأن الإحسان لا يلزم أن يكون على حساب راحتكِ.
أسأل الله تعالى أن يرزقكِ قلبًا سليمًا، وحلمًا عند الغضب، وإخلاصًا في العمل، وأن يجعلكِ ممن يحسنون ابتغاء وجهه دون انتظار جزاء من الناس.