ابتعدت عن علاقة محرمة لكني أفكر في محادثة الشاب لأطمئن عليه!

2026-10-08 01:07:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

للأسف، كنت في علاقة محرمة مع شاب، وكنا نوينا الزواج، ولكن حالياً لن نقدر بسبب مشاكل مادية، فقررنا أن نبتعد عن بعضنا، وأن نظل ندعوا حتى نتزوج.

ولكن الآن حدثت مشكلة كبيرة مع الشاب، وأنا منشغلة البال جداً: فهل لو أرسلت له فقط لأطمئن على هذه المشكلة، ثم أرجع إلى حظره فهل هذا حرام؟

أنا ليس هدفي إرجاع العلاقة أبداً، ولا عمل أي شيء حرام، ولكن المشكلة خطيرة جداً، وأنا فقط أريد أن أطمئن، ثم أغلق المحادثة فوراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ أختي الفاضلة في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن ُيلهمنا وإياكِ السداد والرشد في القول والعمل.

أختي الكريمة، لقد أحسنتِ في قطع هذه العلاقة المحرمة، وما عليكِ الآن إلا أن تحققي التوبة النصوح إلى الله تعالى، توبةً صادقةً مخلصة، يمحو الله بها أثر هذا الذنب من حياتك، والتوبة النصوح تتحقق بالإخلاص لله تعالى، وتحقيق شروطها الثلاثة:
الندم على فعل الذنب، والإقلاع عنه فورًا، والعزم الصادق على عدم العودة إليه، فإذا تحققت هذه الشروط، تاب الله عليكِ بإذنه.

وعليكِ أن تكثري من الصالحات، والصدقة، وأبواب الخير والبر والإحسان، قال تعالى: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ).

أختي الفاضلة، إن الوعد بالزواج هو في كثير من الأحيان الوهم الذي تنساق إليه الفتاة لتبرير الاستمرار في مثل هذه العلاقات؛ فرغبة الفتاة في الزواج، وتأسيس الأسرة، والاستقرار قد تدفعها إلى التنازل أو التساهل في بعض الحدود الشرعية، فيجد الطرف الآخر في ذلك مدخلًا لاستغلال ضعفها ومشاعرها، ثم حين يأتي وقت الجد، وإثبات صدق الوعود، يتراجع أو يهرب.

لذلك لا تجعلي الوعد بالزواج سببًا للعودة إلى هذه العلاقة؛ فلو كان هذا الرجل صادقًا جادًا معك لسلك الطريق الصحيح، فتقدم إلى أهلك وخطبك، أو عقد عليكِ، ثم سعى بعد ذلك لتوفير ما يحتاجه من عمل واستقرار، أما أن يطلب منكِ علاقة محرمة، ثم يجعل الزواج وعدًا مؤجلًا؛ فهذا مما ينبغي أن تحذري منه.

وما دمتِ قد قطعتِ العلاقة، فلا تفتحي باب التواصل من جديد بحجة السؤال عنه أو الاطمئنان على حاله؛ فالعاطفة قد تكون الباب الذي يدخل منه الشيطان لإعادة العلاقة ولو بصورة تدريجية، وإن أردتِ معرفة ما جرى له؛ فليكن ذلك عن طريق امرأة موثوقة وقريبة منه، دون تواصل مباشر معه.

أغلقي هذا الباب تمامًا، واحرسي قلبك من كل ما يذكركِ بالمعصية وأهلها؛ فالبعد عن أسباب الذنب من أعظم أسباب الثبات على التوبة، وأكثري من الدعاء، والاستغفار، وتلاوة القرآن، واسألي الله أن يتقبل توبتك، ويعينكِ على نفسك، ويصرف عنكِ كيد الشيطان، وأن ييسر لكِ الزواج ويرزقكِ الزوج الصالح الذي تقر به عينك.

ولا تخبري أحدًا بما وقع منكِ، واجعلي توبتكِ سرًا بينكِ وبين الله تعالى.

وفقكِ الله، ويسّر أمرك.

www.islamweb.net