أدرس القراءات واخترت بجانبها الشريعة والقانون، فهل أستمر فيه؟
2026-10-05 03:46:55 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أدرس في معهد القراءات، والتحقتُ بكلية الدراسات الإسلامية، واخترتُ قسم الشريعة والقانون، لكنني مترددة: هل أستمر فيه أم أنتقل إلى قسم أصول الدين؟
ميولي أكبر نحو قسم الشريعة والقانون؛ لأنه علم جديد بالنسبة إليَّ، بينما لديَّ معرفة بأصول الدين، لذلك أريد رأي مشايخنا، وما القرار الصحيح؟
كنتُ أريد دراسة الصيدلة، لكن لم يوفقني الله إليها، فاخترت الشريعة والقانون ليكون مجالًا مختلفًا عن القراءات.
وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Menna حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -أختي الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يلهمنا وإياكِ السداد والرشد في القول والعمل.
أختي الفاضلة، الشريعة والقانون أنسب لكِ حاليًا؛ لأن ميولكِ إليهما أكبر، والميول تحقق الشغف والإبداع، وهما علم جديد بالنسبة لكِ، بينما لديكِ أصل في أصول الدين والقراءات. واجتماع القراءات مع الشريعة والقانون قد يكون مميزًا لكِ؛ لأنه يجمع لكِ بين مجالين مختلفين، ويزيد من تكوينكِ العلمي، وبدخولكِ كلية الشريعة والقانون سيجتمع لكِ علم القراءات وأصول الدين والشريعة.
أما عدم دخولكِ الصيدلة، فلا يعني أن اختياركِ الحالي خطأ، فقد يفتح الله لكِ في هذا الطريق خيرًا لم تكوني تتوقعينه، قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.
أختي الكريمة، قولكِ: «لم يوفقني الله»، الأفضل في هذا السياق أن تعبري بقولكِ: «لم يكتب الله لي دخول الصيدلة»، أو: «لم يقدر الله لي دخول الصيدلة»، فليس كل ما نتمناه يكون خيرًا لنا، وقد يكون المنع خيرًا وتوفيقًا من الله، لكننا لا نعلم أين يكون الخير.
أخيرًا: استخيري الله، واستشيري زميلاتكِ ممن مررن بالتجربة نفسها، وأخلصي النية لله تعالى في طلب العلم، ليبارك الله لكِ فيه وينفعكِ به.
وفقكِ الله ويسر أمركِ.