وسواس الموت يطاردني في كل لحظة ويؤثر على عبادتي وراحتي!
2026-09-24 01:02:39 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ فترة وأنا أعاني من وساوس، منها أنني سأموت الآن، أو سأصاب بمرض، وأُحجز في المستشفى ثم أموت، فحتى عندما أجلس بشكلٍ طبيعي أشعر بأنني سأموت في تلك اللحظة، وأبقى خائفًا جدًّا.
يتكرر هذا الأمر كل يوم، وجعلني غير قادرٍ على المذاكرة، ولا أستطيع أداء صلاتي وعباداتي؛ لأنه يأتيني في الصلاة أيضًا، فأخاف وأقول: «سأموت الآن»، فأصلّي بسرعة ثم أنصرف.
حتى إنني أصبحتُ أخاف من صلاة قيام الليل، مع أنني كنتُ أصلي بصورةٍ طبيعية، كما قلّت قراءتي للقرآن، ولا أعرف سبب ذلك، وأعاني من أرقٍ شديد، فلا أستطيع النوم، وتأتيني وساوس قبل النوم، يصاحبها خوفٌ وتوتر، وتسارعٌ في ضربات القلب أحيانًا.
هذا الأمر يؤرقني جدًّا في حياتي، فأرجو منكم إرشادي إلى العلاج، وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أنس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكَ -بُنيّ- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكَ تواصلكَ معنا بهذا السؤال.
يغلب على ظني -بُنيّ- أن ما تعاني منه هو حالةٌ من القلق والتوتر، وليست وسواسًا قهريًّا؛ حيث إنكَ مصابٌ بحالة الرهاب من الموت والمرض، وما يتبع ذلكَ من أفكارٍ بأنكَ قد تمرض وتُحتجز في المستشفى، إلى آخره.
بُنيّ العزيز، هل تمر بحالةٍ من التوتر، بالإضافة إلى التوتر والقلق المعتاد في الدراسة؟ حيث يغلب على ظني أنكَ في المرحلة الثانوية، فهل تمر بضغوطٍ أخرى غير الضغط الطبيعي المتعلق بالدراسة؟ هل هناك مشكلاتٌ داخل الأسرة؟ هل هناك صعوباتٌ مع أصدقائك في المجتمع؟
المهم أن تُفكِّر: ما هي مصادر القلق التي تزعجكَ بهذا الشكل، والتي أخذت تُؤثِّر على دراستكَ وعبادتكَ؛ من قيام ليلٍ، وصلاةٍ، وتلاوةٍ للقرآن الكريم؟
طبعًا أحمد الله تعالى على أنكَ حريصٌ على دينكَ، وإلَّا لم تذكر لنا تأثير هذا الرهاب على عبادتكَ ودراستكَ.
بُنيّ، إذا استطعتَ أن تقاوم هذه المخاوف من دون علاجٍ فنِعِمَّا بها، وإلَّا أنصحكَ بمراجعة الأخصائي النفسي الموجود عندكَ في المدرسة أولًا؛ فمعظم المدارس فيها مرشدٌ طلابيّ أو أخصائيّ نفسيّ، فاستشره؛ فلعله يتبادل معكَ الحديث، وتصلان معًا إلى صورةٍ واضحةٍ لما يحصل.
إذا تعذر عليكَ هذا، أو إذا نصحكَ المرشد الطلابي بمراجعة العيادة النفسية؛ فلا تتأخر في هذا؛ فسنكَ هو السن الذي يتعرض فيه كثيرٌ ممن هم في هذا العمر لبعض الصعوبات النفسية، والحمد لله أنها كلها قابلةٌ للعلاج والتحسن.
أدعو الله تعالى لكَ أولًا بالصحة والعافية النفسية والبدنية، وأن يوفقكَ في دراستكَ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.