تصيبني حالة من الاختناق بين النوم واليقظة، فما تفسير ذلك؟

2026-09-24 00:48:46 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة، والحمد لله، أُصلّي، وأقرأ أذكاري، وأحاول التقرب من الله بقدر ما أستطيع، لكن منذ فترة، وأثناء نومي، وبعد أقل من ساعة من النوم، يصيبني أمرٌ غريب، فكأنني أستيقظ، لكنني لا أكون مستيقظةً تمامًا، وأكون بين النوم واليقظة، وأشعر بالاختناق، ولا أستطيع التنفس، ويتعب جسمي.

بعد ذلك أستيقظ تمامًا، وأحاول النهوض وشرب الماء، وأقرأ المعوّذات، وأشغّل القرآن، لكن لا يتغير شيءٌ أبدًا، بل يزداد شعوري بعدم القدرة على التنفس.

عرضتُ الحالة على طبيب، لكنه أخبرني بأنه لا توجد مشكلات في الرئتين أو التنفس.

أصبح الأمر مخيفًا، فكلما جاءتني النوبة أهز ساقي، وأبكي كثيرًا، وحتى عندما أشغّل القرآن لا يتغير شيء. قد تشبه أعراض هذه الحالة أعراض الجاثوم، لكنني لا أراه أبدًا، ولا أرى شيئًا آخر، وإنما أستيقظ من النوم وأنا أشعر بالاختناق، وكأن شيئًا ثقيلًا فوق صدري!

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نغم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال، وما ورد فيه من وصفٍ للحالة التي تأتيكِ وأنتِ بين النوم واليقظة.

أختي الفاضلة، نعم بعض الناس يعاني من مثل ما تعانين منه، وخاصةً عندما يكونون بين حالة النوم واليقظة؛ حيث يشعرون بضيق النفس، وكأنه شعورٌ بالاختناق، لا شك أن هذا مزعجٌ ومؤلمٌ؛ ممَّا يجعل المصاب يقلق على نفسه وحياته.

أختي الفاضلة، ربما هذا سببه أحد احتمالين: إمَّا أنه عرضٌ للقلق والتوتر؛ فهل هناك صعوباتٌ في حياتكِ، سواءٌ الأسرية أو الاجتماعية أو غيرها، ممَّا يمكن أن يفسر حالة القلق والتوتر هذه؟ أم هي حالةٌ من الاكتئاب النفسي؟

نعم -أختي الفاضلة-، جيدٌ أن صحتكِ البدنية طيبةٌ، إلَّا أن هذا الموضوع يُفيد أن تتابعيه من خلال العيادة النفسية. أريد أن أطمئنكِ أن هذه الحالات قد تصل إلى شيءٍ ممَّا نسميه "نوبة الهلع" أو "الذعر"، ويبدو أن هذا ما يحدث معكِ، وهذا أيضًا له علاجٌ.

الخطوة الأولى المطلوبة أن تراجعي عندكم في كندا طبيبًا نفسيًّا؛ ليقوم أولًا بفحص الحالة النفسية، وتأكيد التشخيص: هل هو مجرد قلقٍ؟ هل هو اكتئابٌ؟ أم هو نوبات الهلع التي تأتيكِ وأنتِ بين النوم واليقظة؟

اطمئني -أختي الفاضلة- أن هذه الحالة-مهما كان التشخيص- فلها علاجٌ فعالٌ.

الأمر الأخير -أختي الفاضلة-، لاحظتُ في خانة عملكِ أنكِ كتبتِ أنه لا يوجد عملٌ؛ فسؤالي: كيف تقضين أيامكِ؟ ما هو برنامجكِ اليومي؟ ففي مثل سنكِ (الواحد والعشرين) أتساءل: كيف تقضين وقتكِ؟ وهل عندكِ نمط حياةٍ صحيٌّ؟ -بالإضافة إلى العبادة- من ناحية النشاط البدني، وساعات النوم المناسبة، والتغذية الصحية.

أدعو الله تعالى أن يشرح صدركِ، وأن ييسر أمركِ، وأن يكتب لكِ تمام الصحة والعافية.

ولمزيد من الفائدة راجعي هذه الروابط: (2372136 - 2340681 - 2353137 - 277975).

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net