لدي إصابة في الفقرات فهل أستمر بممارسة الرياضة؟
2026-09-22 01:04:23 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تخرجتُ -والحمد لله-، ولم أجد عملًا حتى الآن، وأُنهك نفسي بالتمارين الرياضية التي لا أستطيع أداءها، ثم أتركها، ثم أعود إليها، وهكذا دواليك.
وقد صليتُ صلاة الاستخارة، وهذه هي المرة الأولى التي أراسلكم فيها، وكأن الله هداني إلى استشارتكم، وسؤالي: هل أترك التمارين الرياضية التي أحاول أداءها ولا أستطيع، أم أستمر في ممارسة الرياضة في كل مرة، ولا أستفيد منها إلا التعب والإنهاك والضرر؟
علمًا بأن عمري (38) عامًا، ولديَّ إصابةٌ في الفقرات، وأعاني من اضطراب ثنائي القطب.
جزاكم الله كل خير.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكَ -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكَ تواصلكَ معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل، في سؤالكَ عددٌ من الجوانب، سأحاول الإجابة عنها:
أولًا: ذكرتَ أنكَ تعاني من اضطراب ثنائي القطب؛ فهل هذا التشخيص دقيقٌ؟ وهل تأخذ العلاج الدوائي المناسب؟ لأن اضطراب ثنائي القطب يحتاج إلى العلاج الدوائي؛ لنخفف الاكتئاب، أو نخفف نوبات الهوس الذي هو معاكسٌ للاكتئاب؛ لتستمر في حياتكَ بشكلٍ مناسبٍ.
ثانيًا: موضوع إصابة الفقرات؛ ما الذي تعنيه بإصابة الفقرات؟ هل هو ديسكٌ، أم شيءٌ آخر؟ فأرجو أن تتابع هذا الموضوع مع الطبيب الأخصائي بالعمود الفقري، ولا تنسَ أهمية العلاج الوظيفي "الفسيوتيرابي - Physiotherapy" في مثل هذه الإصابات.
ثالثًا: موضوع أنكَ تخرجتَ، إلا أنكَ لم تجد عملًا بعد؛ طبعًا علينا أن نحاول، ونستمر في المحاولة؛ عسى الله تعالى أن ييسر لكَ العمل المناسب؛ فقد تجد عملًا مناسبًا يتوقف على تخصصكَ كمترجمٍ، ولكن مع الأسف؛ فالـ "الذكاء الاصطناعي - AI" سيأخذ نصيبًا كبيرًا من أعمال المترجمين؛ لذلك أريد أن أقول: إنه يمكن أن تبحث -بالإضافة إلى الاستمرار في البحث عن العمل كمترجمٍ- عن أعمالٍ في مجالاتٍ أخرى؛ فقد يُيَسِّر الله تعالى لكَ هذا الأمر، واعلم أخي أن هناك الكثير يعمل في مجال غير مجاله، والآن فضاء الإنترنت واسع، وللجاد فيه أن يتعلم مهارات كثيرة يمكن أن تدر عليه ربحاً جيداً، فما عليك إلا ترتيب وقتك وتنظيمه، وتعلم مهارات مرتبطة بتخصصك أو خارج تخصصك، والتوكل على الله من خلال دعائه والتضرع إليه وإحسان الظن به، وسوف يفتح الله عليك من فضله.
أخيرًا: سألتَ هل تترك تمارين الرياضة التي تحاول أداءها، وأن الرياضة تُسبِّب لكَ التعب والإنهاك؟
لماذا هذا السؤال -أخي الفاضل-؟! تبقى الرياضة أمرًا مفيدًا، وهي بطبيعتها تسبب التعب والإنهاك، إلَّا أنه تعبٌ وإنهاكٌ مفيدٌ للجسم والعقل، وطالما أنكَ تميل إلى ممارسة الرياضة؛ فلماذا تفكر في ترك هذا؟!
أنا أعتقد أن ترككَ للرياضة سيزيد من معاناتكَ؛ فاستمر عليها بعد استشارة الطبيب الأخصائي للعمود الفقري، وسوف يوجهك إلى الرياضة المناسبة إن شاء الله تعالى، داعين الله تعالى أن يكتب لكَ التوفيق والصحة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.