هل يشكل أداء العمرة خطرًا عليَّ أو على الحمل إن كتب لي؟

2026-08-13 00:12:02 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رزقني الله بأداء العمرة، وأنا حاليًّا متوقفة عن استخدام وسيلة منع الحمل، وفي انتظار حدوث حمل، وموعد سفري لأداء العمرة يوافق اليوم الثامن عشر من الدورة.

وسؤالي: إذا قدَّر الله لي حدوث الحمل، فهل يشكل أداء العمرة خطرًا عليَّ أو على الحمل، أم أتوكل على الله وأذهب، مع تناول مثبت للحمل؟ وإذا لم يكن هناك حمل، فهل يمكنني تناول دواء يؤخر نزول الدورة خلال فترة أدائي للعمرة، وفي الوقت نفسه يكون آمنًا ولا يؤثر في الحمل إذا قدَّر الله حدوثه؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أم حفصة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لكِ التوفيق والسداد، ونشكر لكِ حرصكِ على أداء العبادة، ومنها عبادة العمرة، وهي عبادة جليلة عظيمة، فقد قال النبي ﷺ: «مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، فنسأل الله أن يتولى عونكِ، ويسر لكِ هذه العبادة الجليلة، ويتقبلها منكِ.

أمَّا فيما يخص الجانب الطبي، وأثر العمرة على الحمل، وهل هناك خطر أم لا؛ فهذا ينبغي أن تستشيري فيه الأطباء المختصين، ولعل الأطباء الموجودين عندنا في الموقع يفيدونكِ بهذا بإذن الله تعالى.

وأمَّا أخذ شيء يمنع الدورة أثناء فترة العمرة؛ فإنه جائز ولا حرج فيه إذا كان لا يضر بكِ.

والأفضل لكِ والذي ننصحكِ به ألَّا تستعملي هذه الأقراص، أو ألا تأخذي الدواء الذي يمنع الدورة؛ لأنه ربما أدخلكِ في حيرة، وتردد، وشك، فقد ينزل منكِ دم بسبب الإجهاد والتعب أثناء العمرة، فتقعين في إشكالات من حيث الحكم الشرعي: هل هذا حيض أم ليس بحيض؟ وهل يتقطع أو لا يتقطع؟ ولهذا فكثير من العلماء ينصحون بعدم أخذ هذه الأدوية أثناء الاستعداد للعمرة.

فإن كنتِ تتوقعين أنكِ ستؤدين هذه العمرة قبل فترة الحيض المعتاد؛ فالأفضل ألا تتناولي هذه الأدوية.

لكن إن تناولتِ شيئًا منها؛ فإنه جائز من حيث الحكم الشرعي، لا إثم فيه ولا حرج، نسأل الله تعالى لكِ التوفيق والسداد.
______________________________________________
انتهت إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية
وتليها إجابة الدكتورة/ كندا تركي العابد، استشاري أمراض النساء والولادة.
______________________________________________

نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منكِ عمرتكِ، وييسر لكِ أداءها، ويكتب لكِ الأجر والثواب، وأن يرزقكِ الذرية الصالحة، ويتم عليكِ نعمة الصحة والعافية.

أختي الفاضلة، حسب ما ذكرتِ أنكِ سوف تذهبين لأداء العمرة في اليوم (18) للدورة؛ أي بعد التبويض، فيمكن حصول الحمل في ذلك التوقيت، وبالنسبة للمشقة والتعب الذي سوف تتعرضين له؛ فهو ليس بالصعب حسب توقعي، ويمكن تحمله بالنسبة لكِ إذا حصل الحمل، ويكون في البداية مبكرًا جدًّا، وإن شاء الله لن يتأثر الحمل بذلك، طبعًا يمكن أخذ "دوفاستون - Duphaston" مثبتًا للحمل بعد التبويض لتقوية وتثبيت بطانة الرحم، في حال حصول حمل أو لا؛ فلا يوجد ضرر.

وبالنسبة للسؤال الثاني: في حال عدم وجود حمل؛ فيعتبر وقت أداء العمرة ليس وقتًا للدورة، ولا داعي لتناول دواء يمنع نزولها؛ كونه ليس موعد دورة.

بارك الله فيكِ أختي الفاضلة، وأدام عليكِ الصحة والعافية.

www.islamweb.net