خطبت فتاة صالحة ولكن أباها تأخر في الرد، فهل أراجعه؟
2026-07-20 04:39:40 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذهبت لخطبة فتاة أحسبها صالحة، كنت أُدرِّسها، وعرفتُ أن أباها سيئ السمعة، وأخبرتُ والديَّ، وقلتُ لهم إني أريد الفتاة، وكان هناك حالة وفاة لجدتها منذ 15 يومًا، ورحبت أُمُّها بأمي، وقالت: سوف نرد عليكم، ولكن أحدهم قال إن أباها سوف يرد بعد الأربعين لوفاة أُمِّه، ولكنه لم يرد، ومضت فترة شهر أو أكثر، وما زال يسأل عني، فتوقعت الرفض لطول الفترة، فهل ذهابي مرة أخرى يُقلِّل من قيمتي وقيمة أهلي؟ مع أنني -والحمد لله- على خُلق ومتدين، وأهلي يقولون: إن أباها لا يشبهك، ولكني أريد الفتاة.
جزاك الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، ونحيي حرصك على الصالحة؛ فإن هذا هو توجيه النبي ﷺ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ»، وهذا ما قيل للإمام أحمد عندما أرسل إحدى قريباته لتخطب له، قالت: "وجدت لك فتاتين، الأولى بارعة في جمالها متوسطة الدين، والثانية متوسطة الجمال متينة الدين"، فقال رحمه الله: "أريد صاحبة الدين"، قلتُ: "وتلك وصية رسولنا الأمين"، فشكرًا لك على الحرص على صاحبة الدين.
وأيضًا كان من المناسب جدًّا ما قامت به الوالدة عندما تكلمت مع أُمِّها في تلك المناسبة ورحبت بها، وبعد ذلك أنتم تنتظرون الرد، ومعروف هذه العادات والتقاليد بكل أسف، فالوفاة لا توقف الزواج، لكن الناس دائمًا يخشون أن يقول الناس إنهم استعجلوا، ولم ينتظروا بعد وفاة جدة الفتاة، وكأنهم يستعجلون هذه الأمور.
وبالتالي كونها فترة شهر، أو 40 يومًا، هذه أشياء معروفة متوقعة، ولكن نحن نعتقد أن تواصل الوالدة معهم، والسؤال بنفس الطريقة، والاستفهام كنوع من الزيارة لهم، مثلما كان الكلام الأول في مناسبة، وهي وفاة الجدة، الآن أيضًا يمكن أن تزورهم، وتجلس مع والدتها لتستطلع اتجاهات الموضوع؛ هل سيردون عليهم؟ هل هناك موافقة؟ هل هناك عدم موافقة؟
فلا داعي للاستعجال، ولكن أيضًا تكون الزيارة غير رسمية، كأن تزورهم لتتعرف على أحوالهم بعد وفاة تلك المرأة، وهذا معروف في المراسم الاجتماعية؛ أن النساء يتواصلن بعد مرحلة بعد فترة.
فنحن نعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح، وليس في هذا أيضًا تقليل من نفسك أو قيمتك، فأنت تطلب الحلال وجئت للبيوت من أبوابها، ولا تأثير لهذا على قيمتك ولا قيمة أهلك، والله -تبارك وتعالى- إذا قدر أمرًا كان، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
فلا تستعجل، ولكن أيضًا بطريقة غير مباشرة تكون هناك الزيارة، أو تنتظر حتى يردوا عليك، وإذا كنت مستعجلًا فهذا هو السبيل الصحيح، فبمجرد ذهاب الوالدة سيتذكرون الموضوع، وستعرف اتجاهات الأمور عندهم، ونكرر لك الشكر على الحرص على صاحبة الدين، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يجمع بينكما في الخير.
وعمومًا هذه المسائل ما ينبغي أن تؤخذ بأي تعقيدات، وفي النهاية الزواج يقوم على الرضا، والقبول، وحسن الاختيار، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية، وأن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
والله الموفق.