ما الحل مع زوجة تهجر زوجها وترفض الإصلاح؟

2026-06-29 23:56:53 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

عندي مشكلة مع زوجتي؛ حيث إنها هاجرة لفراش الزوجية منذ عام تقريبًا، تصلي، وتصوم، إلا أنها من الناحية الزوجية مقصرة، وقد سألت أهل العلم، فأخبرني أن أستخير أولًا، ثم أخيرها بين 3 أمور:
إما طلاق بتراض، وأنفق على أولادي.
أو تركها على ذمتي مع الزواج من أخرى، وأصرف عليها، وأصبر.
أو نذهب إلى الطلاق التعسفي.

حيث إنها من العائلة، وأهلها يدعمونها عندما تخرج من البيت بدون إذن، وتقعد في بيت أهلها لمدة 3 أيام أو أكثر، وقد قمت عدة مرات بالصلح معها بحضور إمام، ولكن لا حياة لمن تنادي، ولسانها طويل، ولا تحترم أسرتي.

أرجو النصيحة منكم، وجزاكم الله خيرًا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرزاق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك أستاذي الكريم، وشكرًا لك على التواصل مع الموقع، ونحيي حرصك على السؤال، وحرصك على المحافظة على أسرتك وبيتك.

وفي الحقيقة كنا بحاجة لمزيد من التفاصيل: عمر العلاقة بينكما، عمر الأبناء، متى بدأت بوادر هذا التمرد؟ هل تذكر أسبابًا معينة لرفضها للفراش؟ هل تعانون أصلًا من مشاكل بينكم كأسرة؟

هناك مؤشرات كنا بحاجة إلى معرفتها، ولكن على كل حال نتمنى ألَّا تستعجل في أمر الطلاق، وإذا كانت هي من النوع الذي يمكن أن يتفاعل، فاطلب منها أن تكتب ما عندها، وتطرح فكرتها، وتطلب حجب الاستشارة، وعليك أيضًا أن تكتب ما عندك في هذا الأمر، وإذا كان فيه حرج، فاطلب أن تكون الاستشارة محجوبة.

وعلى كل حال، فإن المرأة قد ترفض فراش زوجها لوجود أخطاء؛ كوجود ظلم، أو وجود استعجال من الزوج؛ لأنها لا تنال حقها الشرعي، وهذا يُسبِّب لها آلامًا، ثم يسبب لها نفورًا من العلاقة.

فإذًا نحن بحاجة إلى بعض التفاصيل، وعليه أرجو أن تكتبا ما عندكما، وتبيِّن تاريخ هذا التمرد على فراش الزوجية، وما هي الأعذار التي تعتذر بها؟ إلى غير ذلك من الأمور التي تُعيننا على وضع النقاط على الحروف.

وطبعًا من حقك أن تختار الطلاق؛ وهذه من الحقوق المعروفة، ولكن نحن لا نريد الاستعجال، فآخر الدواء الكي، ولست أدري أيضًا ما هو رأيها في هذه الخيارات لو طُرحت عليها؟ غير أننا نكرر طلبنا لك بالتريث، وطالما كان هناك أبناء، فحاول أن تذكر أحسن ما فيها، يعني إذا كانت مصلية فامدح صلاتها، وامدح دينها، وامدح عملها واهتمامها بأولادها، ثم بعد ذلك تذكر السلبية التي عندها؛ لأن هذا هو السبيل للوصول إلى القلوب.

وأيضًا أهلها العقلاء هل يعرفون هذا الأمر؟ ولماذا يقفون معها؟ وهل هي تشعر أنها مظلومة في جوانب أخرى؟ القضية تحتاج منّا إلى مزيد من التوضيح، ونسأل الله لنا ولكما التوفيق والسداد، وننتظر مزيدًا من المعلومات، ولكن نكرر أنك صاحب القرار، ولله الحمد أشرت إلى أنها تصلي وتصوم، إذًا هي إذا ذُكِّرت بالله تتذكَّر.

ولكن أرجو أن نبحث عن الأسباب الأخرى، هل هناك أسباب طبية؟ هل هناك أسباب نفسية؟ هل أنتم بحاجة لرقية شرعية؟ هل تجد معاناة؟ هل العلاقة مثلًا لا تنجح، وبالتالي هي مصدر تعب لها، وسبب في نفورها؟ هل بينكما خصام؟ هل هناك نفور؟ يعني هناك تفاصيل أرجو أن تناقشوها معنا، أو مع جهة مختصة في الشؤون الأسرية والشؤون الخاصة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

www.islamweb.net