بسبب صدمة مررت بها أصابتني أعراض عديدة، فما العلاج؟
2026-05-31 02:30:57 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو أن يتسع صدركم لرسالتي، فحياتي متوقفة منذ حوالي شهر ونصف، بعد أن أصبت بحزن شديد أو صدمة، وكان يخالط هذا الحزن شعور بالخوف أيضًا.
أنا آنسة أبلغ من العمر 35 عامًا، وبعد هذه الصدمة بدأت أعاني من أعراض ما زالت مستمرة منذ شهر ونصف، وهي: غصة في الحلق، كأن لقمة تعود كلما بلعتها، وتشبه غصة البكاء، مع تنميل وقشعريرة في رأسي، وخصوصًا في النصف الأيمن من وجهي، وأشعر كأن جسدي متشنج.
كما أشعر بشد في رقبتي وأذني وحلقي، وإحساس مؤلم جدًّا بالشد فيها، وكنت أفتح فكي بصعوبة، وكأن فيه تيبُّسًا، مع ألم في جانب الفك، وصعوبة في النطق، حتى إنني كنت أضغط على حلقي لأستطيع الكلام بسبب الغصة التي أشعر بها، مع ثقل في اللسان وتيبُّس في الفك.
هذه الأعراض مستمرة منذ شهر ونصف، مع نوبات بكاء شديدة، ومع العلم أنني الآن إذا ضحكت مثلًا، أو قرأت خبرًا عابرًا محزنًا، يأتيني إحساس بتنميل أو قشعريرة مؤلمة في رأسي، وعلى جانبي الفك، وفي أذني، وأصبحت أميل إلى الجلوس في الظلام، وحياتي متوقفة، لا أريد مقابلة أحد، ولا أكلم أحدًا، ولا أغادر سريري.
أتناول حبوب "مالتي فيتامين - Multivitamin" تحتوي على عدة فيتامينات، لكن لا يوجد أي تحسُّن، وهذه الأعراض تُؤثِّر عليَّ تأثيرًا سيئًا جدًّا، ولم يعد لدي شغف لفعل أي شيء، ولي سؤالان:
أولًا: ما اسم الحالة التي أعاني منها؟
ثانيًا: أرجو وصف دواء نفسي مناسب لي، مع الجرعات بالتفصيل، ومدة الاستمرار عليه، ومتى أتوقف عنه؟
وشكرًا لكم، وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ kinwa .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال، والذي يشير إلى مدى معاناتكِ وصعوبة الأعراض التي تعانين منها.
أختي الفاضلة، هناك جانبان في سؤالكِ: الجانب الأول هو الجانب العضوي، فيما يتعلق بما أصبتِ به من شعور بأن جسدكِ متشنج، وأيضًا أعراض في الرقبة والأذن تشعرين بأنهما مشدودان، وكذلك أعراض في الفك؛ فالاحتمال الأول أن هذه الأعراض هي أعراض بدنية تحتاج إلى متابعة وتقصٍّ طبي؛ لاستبعاد الأسباب العضوية التي يمكن أن تفسر هذه الأعراض.
الاحتمال الثاني، وهذا أيضًا واضح في سؤالكِ، أنكِ ذكرتِ عددًا من أعراض الاكتئاب النفسي؛ حيث فقدتِ الرغبة أو الشغف في عمل أي شيء، مع الميل إلى البقاء في الغرفة في الظلمة، وعدم رغبتكِ باللقاء بالآخرين، وخاصة ما ذكرتِ في بداية سؤالكِ أنكِ أصبتِ بحزن شديد أو بصدمة منذ شهر ونصف تقريبًا.
فهنا أكثر من احتمال؛ إذا كنتِ فقدتِ عزيزًا عليكِ، فهذا يمكن أن يفسر بعض جوانب الحالة النفسية التي وردت في سؤالكِ، فعادة الصدمات النفسية والحزن الشديد، خاصة إذا كان حدادًا، فيمكن أن تمتد الأعراض وعدم الراحة إلى عدة أشهر، إلى ستة أشهر أو أكثر أحيانًا، فهذا يمكن أن يفسر، أو أنكِ تعانين من الاكتئاب النفسي من خلال الأعراض التي ذكرتها لكِ، بالإضافة إلى البكاء الذي ينتابكِ أحيانًا والشعور بالحزن.
فالذي أنصح به -أختي الفاضلة- أمران:
الأمر الأول: مراجعة طبيب أخصائي أنف وأذن وحنجرة؛ ليتقصى الجانب العضوي الطبي، لنستبعد وجود ما يمكن علاجه طبيًّا.
الجانب الثاني، والأفضل أن يكون بعد تقصي الجانب العضوي، أنه إذا لم يكن هناك شيء عضوي من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة، فالغالب أننا نتعامل مع حالة من الاكتئاب النفسي، ربما لها علاقة بالصدمة والحزن الشديد الذي مررتِ به، أو ليس له علاقة بهذا، إلا أن أعراض الاكتئاب النفسي موجودة.
وهنا كما سألتِ عن دواء، فيمكنكِ أخذ دواء "البروزاك - Prozac" (حبة واحدة في اليوم 20 ملغ)، ولكن يجب أن تستمري على هذا الدواء عدة أشهر، ليس أقل من ستة إلى تسعة أشهر، وخاصة إذا بدأتِ تشعرين بالتحسن بعد عدة أسابيع، فهذا مؤشر على أن الدواء مفيد، فتستمري عليه من ستة إلى تسعة أشهر، ثم يجب أن يوقف بالتدريج.
وينصح عادة في مثل هذه الحالات أن تتابعي مع عيادة الطب النفسي، فهذا أسلم لكِ، داعيًا الله تعالى لكِ بتمام الصحة والعافية.
وبالله التوفيق.