طفلي الرضيع لا ينام وتراودني أفكار وسواسية في إيذائه!!
2026-04-15 01:26:38 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ولدتُ قيصريًا منذ أسبوعين، وطفلي الرضيع لا ينام في الليل ويظل يبكي مهما حاولت تهدئته، وإذا نام لا يتجاوز نومه عشر دقائق ثم يستيقظ باكيًا، كما أن نفسه سريع وعالٍ وأنفه يكون مسدودًا، فأستخدم له قطرات ماء البحر، وقد رغبت في استعمال شفاط الأنف، لكن الطبيب رفض خوفًا من أن يؤذيه، فكيف يمكنني التخفيف من هذا الاحتقان والإفرازات؟ وهل أحاول إخراجها باستخدام منديل إذا لم يكن استخدام الشفاط متاحًا، أم أستخدم الشفاط؟
كان الطفل في البداية يكمل نومه بعد وضعه على السرير، لكنه الآن إذا وضعته يستيقظ ويجب أن ينام على صدري، وإذا وضعته على السرير يستيقظ بعد عشر دقائق وهو يبكي.
وأحيانًا تراودني أفكار سيئة مثل: ماذا لو آذيت صغيري، فهل هذا وسواس؟ وأحيانًا بسبب بكائه المستمر الذي لا يهدأ أشعر بالرغبة في البكاء، وأفكر أن أتركه وحده في غرفة يبكي فيها ولا أسمعه، أو أن أرميه على السرير من شدة غضبي، أو أتعامل معه بعنف، ثم أخاف من طريقة تفكيري وأشعر بالحزن لأن هذه الأفكار جاءتني.
وهذه الأفكار الغريبة كانت تراودني قبل الحمل والولادة أيضًا، مثل أن أقف في مكان عالٍ ويخطر ببالي القفز، أو إذا كنت أحمل سكينًا أفكر: ماذا لو أصبت بها أحدًا، لكنها أفكار عابرة لا ألتفت إليها، فهل يعني هذا أنني بحاجة إلى طبيب نفسي؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيري حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكم في موقع إسلام ويب، وندعو الله أن يحفظكم، وأن يحفظ الرضيع بحفظه.
بكاء الرضيع له أسباب عدة؛ منها: الغازات، والجوع، والمعدة الممتلئة، والحاجة إلى الحضن، وبلل الحفاظ سواء البول أو البراز، والملابس المشدودة، والشعور بالبرد، والشعور بالحر، وانسداد الأنف، وعدم القدرة على التنفس؛ ولذلك يجب البحث عن السبب وتداركه.
ويجب أن تحتفظي بنقط الغازات بالفم، ونقط المحلول الملحي للأنف، ونقط "باراسيتامول - Paracetamol" بجرعة (15 ملغ لكل كجم من وزن الطفل)، أي ما مقداره (50 ملغ) لكل جرعة عند الضرورة.
ومن المهم وضع الطفل بالحفاظ فقط على صدرك وبطنك المكشوف، جلدًا على الجلد؛ لكي يسمع نبض القلب الذي كان يسمعه أثناء الحمل، لكن مع المراقبة لكيلا ينام على بطنه وينكتم التنفس؛ لأن وضع النوم على البطن غير مستحب للأطفال، وبعد الاستغراق في النوم يمكن نقله إلى فراشه.
ويمكنك تنزيل تطبيق صوت المطر في الغابة مع زقزقة العصافير، وهو تطبيق بعد تنزيله لا يحتاج إلى شبكة إنترنت؛ لكي لا يتعرض الطفل إلى موجات الجوال فترات طويلة؛ صوت المطر، وصوت الغابة، والعصافير يساعد الطفل على النوم، خصوصًا بعد رضعة مشبعة، وبعد التكريع.
والوضع المفضل للتكريع هو وضع الطفل على ساعد اليد؛ بحيث تكون ساقاه على الكوع، وصدره على راحة اليد، ووجهه للأسفل، لحين سماع صوت التجشؤ، أو وضعه على الكتف، والربت على ظهره بحنان لحين التجشؤ، ثم وضعه على الصدر كما وصفنا، ثم تحضير سريره المريح لكي ينام على صوت الغابة، أو صوت تلاوة قرآن كريم، وسوف تجدين نتيجة طيبة في نوم الطفل إن شاء الله.
والشفاط لا يؤذي الأطفال، وهو مضخة صغيرة من المطاط، يتم تفريغ الهواء منها بالضغط عليها، ووضعها على فتحة الأنف، ورفع الضغط لشفط الهواء مرة أو مرتين في كل فتحة أنف، ويتم شطفها وتجفيفها وإعادة استخدامها عند الضرورة، ووضع نقط المحلول الملحي بعد الشفاط.
وفقكم الله لما فيه الخير.
------------------------------------------
انتهت إجابة د. عطية إبراهيم محمد، استشاري طب عام وجراحة وأطفال.
وتليها إجابة د. محمد عبد العليم، استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
------------------------------------------
نبارك لك المولود، ونسأل الله تعالى أن يحفظه، ونشكرك كثيرًا على ثقتك في استشارات إسلام ويب.
تفضل الأخ الدكتور عطية إبراهيم محمد -جزاه الله خيرًا- بإلقاء نصائح مهمة جدًّا، وقيمة جدًّا، فيما يتعلق بالتعامل مع الصغير، وأرجو أن تأخذي بها، وإن شاء الله تعالى تجدين طفلك قد أصبح أفضل كثيرًا من ناحية النوم، ومن ناحية التنفس، وكذلك اختفاء البكاء غير الضروري.
من الناحية النفسية، الأفكار التي تنتابك هنا وهناك هي بالفعل أفكار وسواسية، ومخاوف وسواسية، وأنا أبشرك أن صاحب الوسواس لا يتبعها، خاصةً فيما يتعلق بالأشياء العنيفة، أو الأشياء التي تضر الإنسان؛ مثلًا: حين جاء على بالك القفز، أو إذا كنت تحملين سكينًا ماذا لو أصبت بها فلانًا أو فلانًا؛ هذه كلها أفكار وسواسية عُنيفة، هكذا نسميها، وهذه لن تتحقق أبدًا، والحمد لله على ذلك.
وتعاملك مع هذه الوساوس يجب أن يكون من خلال تحقيرها، وعدم الاهتمام لها، وأن تربطيها بأفكار مخالفة لها تمامًا؛ إذًا صرف الانتباه عنها، التجاهل، استبدالها بأفكار مخالفة، هذه هي العلاجات الرئيسية لهذا النوع من الأفكار.
وأبشرك أنه أيضًا توجد أدوية ممتازة، وأنت محتاجة لدواء بسيط، وبجرعة بسيطة، ولمدة قصيرة، ومن أفضل هذه الأدوية الدواء الذي يسمى "سيرترالين - Sertraline"، نعم أنا متأكد أنه سوف يفيدك كثيرًا.
وبما أننا قد تلمسنا أنه لا مانع لديك من الذهاب إلى الطبيب النفسي، فأنا أقول لك: نعم، اذهبي إلى الطبيب، وإن شاء الله تعالى تجدين منه تثبيتًا وتأكيدًا على نفس النصائح التي ذكرتها لك، وغالبًا سوف يصف لك الدواء الذي ذكرته لك، أو أي دواء آخر.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.