كيف أركز على حفظ القرآن مع دراستي الجامعية؟
2026-01-21 01:36:33 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم
الحمد لله، فقد تفضّل الله عليّ ببدء حفظ القرآن الكريم، وقد حفظتُ منه سورة البقرة وآل عمران والجزء 30، وأنا الآن أواصل مسيرتي -إن شاء الله-، لكن لدي بعض الاستفسارات:
1- أنا أحب تلاوة سورة البقرة يوميًا، لكن بسبب دراستي كطبيبة، لا أستطيع أن أخصّص كل الوقت لقراءتها يوميًا، بالإضافة إلى ورد الحفظ الجديد، وورد المراجعة من السور الأخرى، ويعزّ عليّ أن أترك قراءتها اليومية، فما نصيحتكم؟
2- كم أضع وردًا للمراجعة؟ فأنا أشعر بالتقصير إن لم أراجع سورة البقرة وآل عمران يوميًا، كيف أخرج من هذا الباب، وأستغل وقتي في حفظ جديد ومراجعة للسور التالية في القرآن الكريم؟
3- أتمنى أن تردوا على استشارة سابقة مهمة لم يتم الرد عليها بعد، فهي تشكّل فارقًا في قرار أود اتخاذه.
ودمتم بخير، وجزيتم خيرًا
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سندس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الكريمة- ونشكر لك ثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابنا على سؤالك كالآتي:
أولًا: من نعم الله تعالى على المسلم حفظ القرآن الكريم وحفظ شيء منه، وكونك تحفظين سورة البقرة، وآل عمران، وجزء عمّ، فشيء طيب، لا سيما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر سورة البقرة فقال: «أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة» رواه مسلم.
وكذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة سورتي البقرة وآل عمران فقال: «اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير» أخرجه مسلم. نسأل الله تعالى أن يفتح عليك في القرآن ويتم لك مسيرة حفظه.
ثانيًا: قراءة سورة البقرة من أجمل ما يكون، فإذا صعبت قراءتها يوميًا، فاقرئيها في ثلاثة أيام، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة».
ثالثًا: نصيحتي لك في مشوارك القرآني، مع انشغالك بدراسة الطب الذي يحتاج إلى عقل وفهم وهمّة عالية، أن يكون التركيز على المراجعة أكثر من الحفظ الجديد؛ لأن الحفظ يزيد يومًا فيوم، وبالنسبة للحفظ الجديد، فبعد حفظ البقرة وآل عمران، ركّزي على الحفظ من الأجزاء التي بعد جزء عمّ؛ لأن سورها أسهل وأكثر، وأحكام التجويد فيها أشمل وأكثر، ووجودها في الأجزاء الأخيرة مثل جزء عمّ والملك أكثر من السور الطوال، مع سرعة إكمال السور لقصرها؛ مما يفرح قلب الحافظ بسرعة انتقاله من سورة إلى سورة، بخلاف السور الطوال التي تحتاج إلى نفس ووقت طويل، وهذا هو المنهج العام لمن أراد حفظ القرآن ببداية من جزء عمّ وما بعده.
موضوع مراجعة القرآن: المراجعة للجديد من السور تكون أكثر تكرارًا من المراجعة القديمة؛ لأن المحفوظ الجديد يحتاج إلى تكرار حتى يرسخ في القلب.
ونسأل الله تعالى أن يمنّ عليك بإتمام مسيرة العطاء، وهو إكمال حفظ القرآن الكريم.