أعجبت بفتاة على خلق ودين فرفضتني..ماذا أفعل؟

2020-11-11 05:32:36 | إسلام ويب

السؤال:
أعجبت بفتاة، وأبقيت ذلك في قلبي، ثم عرضت علي أمي فتاة أعجبت بها وحادثتها، وطلبت الفتاة من أمي أن تراني فذهبنا لعملها، صدمت أنها نفس الفتاة التي أعجبتني، ورأتني، ولم أتحدث كما طلبت أمي، تحدثت أمي معها، وعند المغادرة، فتحت قلبي لها ظناً أنها نصيبي خاصة بعد الصدفة الغريبة، فتعلقت بها للأسف، بعد ٣ أيام ذهبت أمي لسؤالها فأجابتها أنها لما تخبر أمها بعد، وستخبرها، وطلبت من أمي أخذ الرد منها.

بعد يومين ذهبت لها وللأسف رفضتني، ولا أستطيع نسيانها، ولا أعلم لما ما زلت مقتنعا أنها نصيبي إحساس غريب داخلي، والفتاة محترمة، ولبسها محتشم وتعلقت بها للأسف لأبعد الحدود، لم أعد أرى غيرها، فهل إحساسي صحيح؟ وهي نصيبي وأصبر قليلا حتى أنزل وزني وأحسن مظهري وأتقدم لها من جديد، لكني وقتها لن أتحمل الرفض الثاني، فما الحل!

هل أحاول نسيانها؟ ولا أقوى على ذلك، وكل يوم أراها مرتين عند ذهابها للعمل، أجلس أنتظر الوقت التي تمر فيه أمامي حتى أراها لم يسبق لي أن حدثتها! أفيدوني؛ لأني تعبت ولم أعد أستطع التحمل، ومهما رأيت من فتيات مهما كان جمالهم لا يحركون فيّ أي شيء، فقد تعقلت بها.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – ابننا الفاضل – في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُحقق لك في طاعته الآمال.

لا مانع من أن تُكرر المحاولات، وأن تقوم الوالدة بدورها بالتواصل مع والدة الفتاة، والتعرُّف عليهم أكثر فأكثر، وإذا كان لك نصيب -إن شاء الله- والله قدَّر أن تكون هذه الفتاة لك زوجة، فاعلم أن ذلك سيكون، والكون هذا مِلْكٌ لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله.

نحن ننصحك بأن لا تُطيل الجلوس في طريقها، أو لا تحاول الوصول إليها حتى يُحسم هذا الأمر؛ لأن هذا ممَّا يزيد النار اشتعالاً، وأنت إلى الآن لا نعرف ماذا تُريد هذه الفتاة، ولذلك أرجو أن تُدرك أن الخير في أن تنتظر، والخير في أن تحتكم بآداب هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.

ليس في الشرع ما يمنعك أو يمنع الوالدة من تكرار المحاولات والوصول إليهم وعرض الفكرة عليهم مرة أخرى، وإظهار ما في نفسك لها عن طريق الوالدة، بأنه يُقدِّرك وأنه يرغب فيك، إلى آخر هذا الكلام، هذا كلُّه لا مانع منه، لكن الذي لا نريده هو الجلوس في طريقها وانتظار مجيئها، وأنت لا تدري إلى أين ستذهب هذه العلاقة، لأنَّا لا نريد للعواطف (العواصف) أن تستمر؛ لأن هذه العواطف التي تستمر ينبغي أن تكون أولاً بعد حصول الموافقة الشرعية والميل المشترك بين الطرفين، عندها تأتِ الخطبة، ثم بعد ذلك نقول: (لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح)، ونطالب بتحويل الخطبة إلى عقد زواج، ثم تُكمل المراسيم.

إذا كان الصدّ والرفض من هذه المرحلة الأولى، فأرجو ألَّا تستعجل في المُضي في تيّار العاطفة، واترك للوالدة فرصة المراجعة، وإذا كانت الفتاة مُصِرَّة على رفضها، فاعلم أن النساء غيرها كثير، وثق بأن الخير فيما يُقدّره الله، {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

اعلم أن الله تبارك وتعالى سيضع في طريقك الفتاة التي تَقَرُّ عينك وتسكن إليها نفسك، ونحن معك، ونتمنَّى أن تعود هذه الفتاة إلى صوابها، وأن تقبل بك، وهذا دور الوالدة التي نسأل الله أن يرزقك برَّها، وأرجو أن تُشجعها، ونحن نطلب منها أيضًا أن تُكرر المحاولات، وتحاول أن تفهم المطلوب من الفتاة، وبعد ذلك عليك أن تستخير وتستشير، ونرحب بتواصلك المتكرر أيضًا مع الموقع، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يُرضيك به.

www.islamweb.net