ما سبب وجود نبض في جانب الرأس؟

2020-05-06 03:00:25 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أعاني منذ أسبوعين تقريبا من نبض مزعج بجانب الرأس وألم في أسناني، كما أن الضرس العلوي متسوس جدا، والمفروض أن أخلعه.

ثانيا: النبض موجود تقريبا في كل أنحاء جسمي، قد يخف أحيانا، ولكنه مستمر.

كما أنه تنتابني حالة غريبة حيث أصبح قلقة وكأني سأموت حالا، خائفة من أي مرض حتى لو كان انفلونزا عادية، أدعو طول الوقت أن يحفظني الله من الأمراض، ثم أقضي وقتي في البكاء لساعات طويلة وأحس بضيق في التنفس، وكأن هناك وخزا في قلبي، ودوخة، وألم في عضلات جسمي.

أجريت رنينا على المخ منذ شهر، وتخطيطا للقلب مرتين وكان كل شيء سليما، كما أجريت تحليل الدم وكان سليما، إلا أن فيتامين دال كان 40، والدكتور أعطاني حبة ألف وحدة أتناولها مرة واحدة يوميا، وفيتامين b12، فما تشخيص حالتي؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى لك العافية والشفاء، ونبارك لك شهر رمضان الكريم، تقبّل الله صيامكم وطاعاتكم.

الذي يحدث لك هو ما نُسمِّيه بقلق المخاوف، وقلق المخاوف يظهر في شكل قلق وشعور بأن الموت قادم، وفي هذه الحالة يُعتبر قلق المخاوف من النوع الذي نُسمِّيه بقلق الهرع أو الفزع، والشعور بضيق التنفس والوخز في الصدر: هذا كله ناتج من التوتر النفسي الناتج من القلق، لأن توتر النفس يؤدي إلى توترات عضلية، ممَّا يُسبِّبُ ضيقًا في التنفُّس وكذلك الشعور بالوخز في القفص الصدري، طبعًا كل هذا يشغل الإنسان ويؤدي إلى شيء من الانخفاض المعنوي، الذي يظهر في شكل عُسر في المزاج أو اكتئاب نفسي بسيط، وهذا الذي حدث لك، وفحوصاتك الحمد لله كلها جيدة وممتازة.

بالنسبة لموضوع آلام الضرس: طبعًا من المفروض أن تحسمي هذا الموضوع، أتمنى أن تتيح ظروف الحظر لك الذهاب ومقابلة طبيب الأسنان.

بالنسبة للحالة وتحسُّسك لأوعيتك الدموية السطحية هو ناتج من القلق أيضًا. شعورك بهذا النبض ومراقبته وملاحظته: هذا قلق المخاوف، يعطي هذا الشعور، ويجعل الإنسان يوسوس حول وظائفه الجسدية ومنها عمل القلب والدورة الدموية. فالأمر أمر طبيعي جدًّا، طبيعي بمعنى أنه جزء من قلق المخاوف.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت محتاجة لدواء نفسي بسيط يُسمَّى سبرالكس، واسمه العلمي (استالوبرام) دواء رائع جدًّا، يُعالج قلق المخاوف، جرعة البداية أن تبدئي بخمسة مليجرام – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – يتم تناولها لمدة أربعة أيام، ثم اجعلي الجرعة حبة كاملة – أي عشرة مليجرام – يوميًا لمدة أسبوعين، ثم اجعليها عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضي الجرعة إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

هذا الدواء دواء سليم ودواء فاعل، غير إدماني، لا يؤثّر أبدًا على الهرمونات النسائية. فإن لم تتمكني من الذهاب إلى طبيب نفسي – لأن هذا هو الأفضل – فيمكنك أن تتحصّلي على هذا الدواء من الصيدلية وتبدئي في تناوله.

المطلوب منك أيضًا أن تمارسي تمارين الاسترخاء بكثافة (تمارين التنفُّس المتدرج، تمارين شد العضلات ثم استرخائها وإطلاقها)، وتوجد برامج كثيرة جدًّا على اليوتيوب توضّح كيفية ممارسة هذه التمارين الاسترخائية.

طبعًا تجاهل الخوف وتجاهل القلق، بل توظيف القلق ليُصبح قلقًا إيجابيًا، وذلك من خلال حُسن إدارة الوقت، أن تشغلي نفسك فيما هو مفيد (أعمال البيت، القراءة، الاطلاع، التطوير المهني)، نحن الآن في شهر رمضان المبارك، أن تُكثّفي جهدك في العبادة، قراءة القرآن، الصلاة (التراويح)، كل هذا إن شاء الله تعالى يُخرجك تمامًا من قلق المخاوف هذا.

هذا هو الذي أودُّ أن أنصحك به، والحمد لله فحوصاتك ممتازة، فيتامين (د) حتى على مستوى أربعين ليس سيئًا أبدًا، ممتاز، وتناولي الجرعة التي أعطاها لك الطبيب، وأكملي أيضًا القرص الخاص بفيتامين (ب12).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net