أعاني من خوف ولا أعلم ما سببه وأحس أني مستهدف.

2018-08-28 06:15:11 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أعاني من خوف ولا أعلم ما سببه؟! وحالتي ممتازة، ونفسيتي ممتازة، ولله الحمد، أنا إنسان جداً مرح مع أصدقاىي وأهلي، وإنسان أحب الحياة، ومتفائل جداً، ومؤمن بالله عز وجل، ومحافظ على صلاتي، وإنسان إيجابي، ولكني أشعر بالخوف الشديد.

إذا كنت أسوق سيارتي أشعر أن أحداً يلاحقني، وإذا وصلت وجهتي أكتشف أني وصلت بسلام، ولا داعي لكل الخوف الذي أصابني، وأنها كلها أوهام، وأحاول أن أقنع نفسي أن لا شيء مما ذكرت حقيقي، أو أي شيء مما شعرت به أو إذا كنت أنوي السفر في الخط يأتيني خوف أنه من الممكن أن أحداً يعترض لي بالخط، ويلاحقني أو يسرقني.

إذا ذهبت مكاناً يتواجد فيه قلة من الناس يأتيني خوف أنه من الممكن أن أحداً يأتي ويتهجم علي وعلى أهلي، بحكم أن المكان لا يوجد به الكثير من الناس، وإذا كنت مع أهلي وأسوق يأتيني خوف أن أحداً يقوم بملاحقتي، ويمكن أن ينوي بي نية السوء وإيقافي.

أحياناً أذهب إلى البر مع أهلي ولا أستمتع في النزهة، لأني طيلة الوقت وأنا أخاف أن أحداً يأتي ويتهجم علينا، وأرجع البيت، ولا شيء مما كنت خائفاً منه حدث، وكلها أوهام، وهكذا، ولا يمكنني أن أستمتع مع أهلي في النزهات أو السفر أو الأماكن العامة التي يتواجد فيها قلة من الناس، بسبب الخوف أو القلق الذي يصيبني.

هل الذي معي حرص زائد أو خوف اجتماعي أو قلق أو ماذا؟ أتمنى حل مشكلتي، وأنا شخص متفهم جداً، وأنا جامعي ومثقف، ولله الحمد، وأحاول قدر ما أستطيع أن أواجه مخاوفي، وأقنع نفسي أنها أوهام، ولا وجود لها، ولكن أحياناً الخوف الشديد يغلبني ولا أستمتع في حياتي.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إنك تعاني مما يُعرف بالمخاوف الوسواسية، وهي خوف مع وسواس، والوسواس يأتي في شكل تصور أشياء مخيفة تحدث، أو فكرة تتردد باستمرار، ودائمًا يكون فيها خوف وقلق، وهذا يحدث منك – أخي الكريم – ولا يدعك في هذا الشأن، إنما هي مخاوف وسواسية تتكرر بانتظام في ذهنك، وتكون في مواقف معينة، نعم أنت تحاول مقاومتها، وتحاول تجاهلها، ولكنك أحيانًا لا تستطيع التغلب عليها.

تحتاج – أخي الكريم – إلى علاج سلوكي في المقام الأول، هناك علاجات سلوكية تعطيك مهارات في كيفية التغلب على هذه المخاوف الوسواسية من خلال مهارات معينة تقوم بتنفيذها وأدائها، ويتطلب هذا عدة جلسات، تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشرة جلسة، الجلسة مرة في الأسبوع، وتكون مدتها حوالي خمسين دقيقة إلى ساعة، ويجب أن تكون مع معالِج نفسي متمرِّس في هذا النوع من الاضطرابات، وبإذن الله يُساعدك كثيرًا، وأنا أرى أنك تحمل إرادة قوية في التغلب على هذا الشيء، وهذا في حدِّ ذاته مفيد في جلسات العلاج، ويجعل الشخص أكثر فائدة من العلاج النفسي، ولا أظنّ أنك تحتاج إلى علاج دوائي.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاستفادة من الاستشارات التالية حول العلاج السلوكي للمخاوف: (262026 - 262698 - 263579 - 265121).

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net