أشعر بالخمول والكسل ولا أحب الخروج والتحدث للآخرين.. ما هذه الحالة؟

2014-12-21 04:33:52 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 29 سنة، أعزب أعيش وحدي لظروف العمل، مدخن، لا أعاني من أمراض -ولله الحمد-.

أشرح لكم حالتي قبل سنة ونصف تقريبًا، وأنا أغتسل، أخفضت رأسي لكي أتمكن من غسله، فشعرت بألم شديد في أسفل الرقبة، وأعلى الظهر لم أستطع التحرك بسهولة، لا أستطيع الالتفات يمينًا أو يسارًا ، وضعت بعض المراهم المهدئة واستمر حتى أصبح خفيفًا، وتأقلمت معه حتى أصبح لا أكاد أشعر به إلا إذا تعمدت أن أشعر به.

مرت الأيام، بعدها بـ 6 أشهر كنت نائمًا وعندما استيقظت دفعت نفسي عن السرير، فشعرت بنفس الألم، وفي نفس المكان تقريبًا، ولكن من الجهة اليسرى أسفل الرقبة أعلى الظهر، وكان يصعب عليّ الحركة، والالتفات (المرة السابقة الجهة اليمنى) ، كان الألم أكثر من السابق، ووضعت مرهمًا، وكذلك لصقات وتحملت الألم كالسابق، والآن لي تقريبًا سنة، الألم أصبح خفيفًا، ولكنه يؤلمني إذا جلست لفترات طويلة، وأبدأ بالتضايق من الألم.

وكذلك أشعر بتخدر في الأصبعين الصغيرتين من يدي اليسرى، قبل 9 أشهر تقريبًا كان يفاجئني دوران، أو عدم اتزان خفيف، وخفقان فأبدأ بمراقبة نبضاتي، وأتشتت ذهنيًا، وأدخل في حالة خوف، وفي مرة من المرات شعرت بأن قلبي سيتوقف وتعبت، وشعرت بتنمل ونقلني أحد الأصدقاء إلى المستشفى، وأنا أصبت بتنمل كامل جسمي، ويداي الاثنتان قد تشنجتا، عملت تحاليل وتخطيط للقلب، وكان النتيجة سليمة.

ذهبت لأعمل تحليلا للدم والكلى ووظائف الكبد، وكل النتيجة سليمة -ولله الحمد-، والآن أنا في حالة طبيعية تقريبًا، ولكن بعض الأحيان أشعر بدوران، وعدم اتزان بسيط، يصاحبه وخزات في الصدر في الجهة اليسرى في جانب الجسم الأيسر بين الأضلاع ( قريبة من الكوع في حالة الوقوف )، وكذلك وخزات جهة القلب، وتحت الترقوة اليسرى، يصاحبني شعور بالخوف، ونبض في البطن، وأذهب للطوارئ وتتلاشى هذه الأعراض، وأخرج من هناك، وتتكرر هذه الحالة بعد أيام، أحيانًا تصاحبني هذه الحالة بعد الأكل مباشرة.

أنام كثيرًا وعندما آكل أشعر بالخمول والكسل، كذلك لا أحب الخروج كثيرًا، ولا أحب التحدث للغرباء، يندفع الادرنالين عندما أتحدث أمام الغرباء أو أمام مسؤول.

أرجو الرد علي مشكورين، وكتب الله أجركم جميعًا.

علمًا بأني كنت أدخن الحشيش لفترة سنتين بشكل متقطع، ولكن منذ شهر شعبان الماضي تركته تمامًا، ولن أعود إليه -إن شاء الله-.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.

أيها الفاضل الكريم: أعراضك كلها ذات طابع جسدي، ويظهر أن الانقباضات العضلية هي سبب في تلك الآلام التي حدثت لك.

الأمر قد يكون له علاقة بتعاطي الحشيش فيما سبق، وقد يكون ليس له علاقة، والشعور بعدم الاتزان والخفقان، وما تعانيه من ميول وسواسي يتمثل في مراقبتك لنبضك -قطعًا-، جعل هذه الحالة تحت ما يُسمى بـ (سيكوسوماتية)، أو (نفسُ جسدية) يعني أن القلق أصبح أيضًا يزيد من أعراضك الجسدية.

فيا أيها الفاضل الكريم: اطمئن تمامًا، وإجراء الفحوصات الطبية العامة هو أمر مرغوب، وهذا يمكن أن يُكرره الإنسان مرة كل ثلاثة إلى أربعة أشهر مثلاً، بعد ذلك أقول لك: مارس الرياضة، الرياضة قيمتها عالية جدًّا، وأقصد بذلك قيمتها العلاجية النفسية، وكذلك قيمتها العلاجية الجسدية، فهي تُجدد الطاقات، تُنظِّم كيمياء الدماغ، تزيل القلق السلبي؛ لأن القلق فيه جزء كبير جدًّا إيجابي – أخِي أحمد - وهو الجزء الذي يجعلنا نُكافح ونُجاهد في الحياة ونكون فعّالين، ونكون مُفيدين، هذا الجانب مرغوب من القلق، والذي لا يقلق، أو ليس له قلق إيجابي أعتقد أنه سيكون خاملاً، وغير فاعل، وهذه مشكلة كبيرة جدًّا.

فمارس الرياضة، وأريدك أيضًا أن تكون لك بعض الطموحات التي تُحركك من أجل أن تبنِ لنفسك مستقبلاً مُشرقًا، وأنت -الحمد لله تعالى- لديك عمل، وأعتقد أن الوقت قد أتى لتُقْدِمَ على الزواج، هذه إضافات عظيمة في الحياة تُساعد الإنسان كثيرًا.

من ناحية العلاج الدوائي: أنا أرى أن تناول دواء بسيط مثل الـ (سلبرايد Sulipride)، وهنالك منتج سعودي ممتاز من هذا الدواء يُسمى (جنبريد GENPRID) سعره بسيط جدًّا وفائدته كبيرة جدًّا - إن شاء الله تعالى – تناوله بجرعة كبسولة واحدة في الصباح، وكبسولة في المساء، وقوة الكبسولة هي خمسين مليجرامًا، استمر عليها لمدة شهرين، ثم اجعلها كبسولة واحدة مساءً لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الدواء، ولا مانع من أن تتناول أيضًا بعض الفيتامينات بمعدل حبة واحدة في اليوم لمدة شهرٍ أو شهرين.

قطعًا ينبغي لك التوقف التدريجي عن التدخين حتى تتخلص منه تمامًا، وهذا يُعتبر من مكمِّلات الصحة، وهذا أمر جيد.

النوم المبكر أيضًا يفيد، تنظيم الغذاء أيضًا مطلوب، القراءة، الاطلاع، الحرص على العبادة، خاصة الصلاة أن تكون في وقتها، هذه كلها تُكمِّل البناء النفسي للإنسان، وترفع من مهاراته الاجتماعية والفكرية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net