كرهت الزواج بسبب تعرضي لإساءة جنسية في صغري.

2013-04-21 04:24:44 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أحترم موقع إسلام ويب جدا وأثق به.

واستفساري: تعرضت لإساءة جنسية من والدي وأنا صغيرة، وهذا يؤثر عليّ وأنا كبيرة الآن في سن العشرين.

والغريب أني أتلقى محاولات كثيرة من شباب ليحادثوني على الإنترنت، ولكني بكرم الله وفضله أغلق عليهم الطريق، ولكن أشعر أني دوماً أمام فتن كثيرة، والمشكلة الكبرى أني أخاف خوفاً بشعاً من فكرة الزواج أو الارتباط؛ بسبب ما حدث وأنا صغيرة.

بماذا تنصحوني وتفيدوني؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ --- حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.

بداية: نرحب بك – ابنتنا الفاضلة – ونشكر لك هذا التواصل، وهذه الثقة في الموقع، ونحن نبادلك المشاعر، ويُسعدنا ويُشرفنا أن نكون في خدمة أمثالك من بناتنا الفاضلات اللواتي هنَّ أمل الأمة وأمثالهم من الشباب، ونشكر لك هذا الاهتمام والسؤال، ونبشرك بأن الأسرار محفوظة، وندعوك إلى المحافظة على هذا السر، والحرص على صيانة مكانة الأب، واحمدي الله الذي أنقذك وحفظك، وأبعد عنك الشباب – وفيهم ذئاب – نسأل الله أن يهيئ لك الزوج الذي يُسعدك ويُنسيك ما حصل معك، ويُنسيك كل آلام هذه الحياة.

وأرجو أن تعلمي أنه ليس كل الرجال أشرار، ففي الرجال أخيار، والمرأة خلقت للرجال، ولها خلق الرجال، فالمرأة لا تستكمل متعتها ولا سعادتها إلا في رحاب رجل يُكرمها، فأزيحي عن نفسك هذا الخوف، وهذه المشاعر السالبة، واعلمي أن في الرجال من لهم ذوق رفيع، من عندهم رفق بالقوارير، من يُحسن إلى زوجته وإلى أهله، ونسأل الله أن يرزقك بواحد من هؤلاء.

وإذا كنت -ولله الحمد- منشغلة بالطاعة، بعيدة عن الخنا والفجور وكل ما يُغضب ربنا الغفور، فإن الله تبارك وتعالى سوف يُقدر لك الخير؛ لأن الله يدافع عن الذين آمنوا، والله الذي حفظك في الصغر هو الذي سيحفظك الآن، فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين، واعلمي أن المرأة لا يمكن أن تعيش بلا رجل، كما لا يمكن للرجل أن يسعد بلا امرأة، ولذلك ما عليك إلا أن تقبلي بالصالح إذا طرق الباب، وقابل أهلك الأحباب، ووجدت في نفسك الميل إليه، واعلمي أنه ما من فتاة ترفض الزواج ثم تتزوج إلا ندمت على ما فاتها، وما من شاب يتمرد على الزواج، ويؤخر الزواج إلا ندم ومن أول وهلة على ما فرط وقصّر وحرم نفسه من اللذات، فإن هذه لذة ومتعة وسعادة أكرم الله تبارك وتعالى بني الإنسان بها في الدنيا.

ولذلك نتمنى أن تزيحي هذا الخوف، وأن تعلمي أن الزواج سعادة، وأن الزواج فطرة، وأن المرأة لا تستكمل حياتها وأنوثتها ومتعتها إلا بالزواج، فالشهادات لا تُغني عن الزواج، والأموال لا تغني عن الزواج، ولذلك صاحت تلك الكفاءة العلمية – امرأة تحمل شهادات – قالت: (خذوا شهاداتي كلها وأسمعوني كلمة ماما) فالمرأة تستكمل أمومتها وتستكمل أنوثتها وتستكمل شخصيتها بالدخول إلى قفص الزوجية، هذا قفص جميل، ولا تقيسي كل الرجال بمن أساء، فإن فيهم من يُحسن، وفيهم من يتلطف، وفيهم من تسعد المرأة بقربه وبوجوده معها.

وصيتنا لك أن تزيحي هذه الأفكار، وأن تُقبلي على الواحد القهار، وأن تتوجهي إليه في الليل وفي النهار، فإنه يجيب المضطر إذا دعاه، نسأل الله أن يُذهب عنك الخوف، وأن يُبعد عنك الخنا والشر وأهله، وأن يُهيئ لك من أمرك رشدًا، وسنكون سعداء إذا تواصلت مع الموقع وبيّنت تفاصيل هذه المخاوف المذكورة، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

www.islamweb.net