أثر التفرانيل في علاج الرهاب الاجتماعي وجرعته

2010-05-20 10:00:32 | إسلام ويب

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

هل دواء التفرانيل (Tofranil) فعال في علاج الرهاب الاجتماعي؟ وكيف يتم تعاطيه: مساء أم صباحاً أم قبل النوم؟ مع أكل أو بدون؟ وما الفترة الزمنية المفترضة للعلاج ( لمرض الرهاب الاجتماعي )؟ وعندما يتم الشفاء يتم تعاطيه بجرعات منخفضة على مدى أسبوعين، بشكل يومي أم بشكل متقطع يوماً بعد يوم؟ ‏وهل يجب رفع نسبة تعاطيه إذا تحسن وضع الشخص المصاب؟ وإذا تحسن وضعه على (25 مليجراماً) هل يجب رفع النسبة؟

يقول الدكتور محمد: (جرعة التفرانيل هي خمسة وعشرون مليجراماً يومياً لمدة أسبوع، ثم ترفع بعد ذلك إلى خمسين مليجراماً ليلاً، وبعد شهر ترفع إلى خمسين مليجراماً صباحاً وخمسين مليجراماً ليلاً، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك يخفض الدواء بمعدل خمسة وعشرين مليجراماً كل شهر حتى تتوقف عنه)، هل المقصود بخمسين مليجراماً أي: تناول حبتين معاً في نفس الوقت بالليل؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هشام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فإن التفرانيل دواء مفيد لعلاج الرهاب الاجتماعي، وهو من أوائل الأدوية التي جُربت لعلاج هذا المرض، والدواء الآخر الذي جُرب قبل التفرانيل يعرف باسم (فيلنزين)، ويتميز التفرانيل بأنه دواء غير مكلف فيما يخص ثمنه، لا نقول: إنه الدواء الأفضل، ولكنه دواء فعال، وجرعة مائة مليجرام في اليوم هي الجرعة التي نعتبرها فعالة في علاج الرهاب الاجتماعي، وفي بعض الحالات قد نضطر إلى رفع الجرعة حتى مائة وخمسين أو مائتي مليجرام في اليوم، ولكن جرعة المائة مليجرام أعتقد أنها جرعة وسطية ومعقولة جدّاً.

الدواء يتم تناوله في الصباح وفي المساء، لا توجد أي مشكلة في هذا الأمر؛ لأن هذا الدواء لا يزيد النوم ولا ينقصه، وبعض الناس يقولون: إنه يؤدي إلى زيادة في اليقظة، ولكن معظم الناس لا يحسون بتأثير للدواء على معدل النوم.

إذن الجرعة يمكن أن تؤخذ صباحاً ومساءً، وبما أن الدواء يظل في الدم حوالي خمس عشرة ساعة إلى عشرين ساعة، فإذن يفضل أن تقسّم الجرعة إلى جرعة في الصباح وجرعة في المساء كما أوضحنا لك، ولا يوجد أي فرق في تناول الدواء قبل أو بعد الأكل، فأرجو أن تطمئن أيها الفاضل الكريم.

بالنسبة للفترة الزمنية لعلاج الرهاب الاجتماعي: فأقل فترة زمنية هي ستة أشهر، والذين يتناولون الدواء لمدة أطول قطعاً ستكون فرص الانتكاسات لديهم أقل، وذلك حسب شدة الحالة وحدتها.

وحين يتم الشفاء نأتي بعد ذلك للجرعة التدريجية، يتم تناولها يومياً، مثلاً: خمسة وعشرون مليجراماً لمدة شهر، ثم بعد ذلك خمسة وعشرون مليجراماً يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم يتم التوقف عن تناوله، علماً بأن التفرانيل حتى لو توقف الإنسان عنه فجأة، ما دامت الجرعة خمسة وعشرين مليجراماً أو أقل من ذلك؛ فلن تكون هناك أي تبعات أو آثار سلبية، وأرجو أن تكون قد وضحت الأمور بالنسبة لك، وأود أن أؤكد لك أن جرعة المائة مليجرام هي الأنسب لك، حتى وإن أحسست بالتحسن مع جرعة أقل، فمن الأفضل أن تأخذ الجرعة العلاجية ليتم البناء الكيمائي بصورة صحيحة.

أيها الفاضل الكريم! أنصحك أيضاً بالتركيز - بجانب تناول الدواء - على الآليات العلاجية الأخرى، والتي تقوم على تحقير فكرة الخوف والرهاب، ومواجهة المواقف التي تحس فيها بعدم الارتياح، وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى قلق في بداية الأمر، ولكن هذا القلق سوف يبدأ في الانحسار حتى ينتهي تماماً، ولا شك أن الدواء داعم أساسي لتطبيق التمارين السلوكية، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكر لك تواصلك مع (إسلام ويب).

www.islamweb.net