الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مصطلحات في علم القراءات (2)

مصطلحات في علم القراءات (2)

مصطلحات في علم القراءات (2)
من المصطلحات في علم القراءات نقف على المصطلحات الآتية:
- المدُّ: إطالة الصوت بحرف من حروف المد، بشروط معينة، وحالات معينة، وقد يطلق هذا الاصطلاح ويراد به عدة معان، منها:
- ما زاد عن حركتين؛ فيشمل: التوسط وهو أربع حركات، وفويق التوسط وهو خمس حركات، والطول وهو ست حركات.
- إثبات حرف المد.
- الإدخال، وهو أن يُدخل القارئ بين الهمزتين ألفًا مدية يفصل بها بين الهمزتين، وتكون عادة بمقدار حركتين.
- القصر: حذف حرف المد.
- التمكين: المد بمقدار ست حركات، أو ما زاد عن حركتين، وذهب بعض المتأخرين إطلاق اسم التمكين على ما إذا اجتمعت واو مدية مع واو غير مدية، مثل: {آمنوا وعملوا}، أو ياء مدية مع ياء غير مدية، مثل: {الذي يوسوس}.
- الإشباع والطول: هما مترادفان لمعنى واحد، وهو: المد بمقدار ست حركات.
- التوسط: المد بمقدار أربع حركات.
- الحركة: الضمة، أو الفتحة، أو الكسرة التي تكون ملازمة للحرف، ويسميها البعض الألف الصغرى. وكلُّ حركتين تساويان ألفاً. والألف هي: مدة زمنية تساوي وزن حركة حرفين متحركين متتاليين، ويختلف زمنهما باختلاف سرعة القراءة.؛ تحقيقاً وتدويراً وحدراً.
- التحقيق: النطق بالهمزة من أقصى الحلق دون أي نوع من أنواع التغيير. وكثيراً ما يُستعمل هذا المصطلح في باب الهمزتين، ويُقصد به: النطق بهمزتين متتاليتين محقَّقتين دون أي تغيير.
- التسهيل: النطق بالهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها، مثل تسهيل الهمزة الثانية من {أأنذرتهم} (البقرة:6) فلا هي همزة محقَّقة، ولا هي ألف خالصة. وقد حذر العلماء من نطق الهمزة المسهَّلة هاء، فهذا خطأ محض.
- الإبدال: قلب الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، مثل {يؤمنون} (البقرة:3) = (يومنون) وهو كثير في قراءة ورش والسوسي وحمزة في حال الوقف.
- النقل: نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد المتحرك، لغةٌ لبعض العرب، اختص بروايته ورش بشروط:
- أن يأتي حرف ساكن آخر كلمة، سواء أكان الساكن تنويناً أم لام تعريف أم غير ذلك.
- ألا يكون هذا الساكن حرف مد.
- أن تكون الهمزة أول الكلمة الأخرى التي تليه، فيتحرك الساكن بحركة الهمزة، سواء أكان ذلك الساكن تنويناً، أم لام تعريف، أو غير ذلك، وتسقط الهمزة من اللفظ، مثل: {ومتاع إلى حين} (البقرة:36).
- الإدخال: الفصل بألف مدية بين الهمزتين بشروط خاصة، وحالات خاصة لبعض القراء، ويسمُّون هذه الألف: ألف الفصل.
- القطع: عبارة عن الانتهاء من القراءة رأساً؛ فالقارئ به كالمُعْرِض عن القراءة والمنتقل منها إلى حالة أخرى، ولا ينبغي أن يكون إلا على رأس آية.
- الوقف: عبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمناً يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، إما بما يلي الحرف الموقوف عليه، أو بما قبله.
- السكت: عبارة عن قطع الصوت زمناً هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس؛ وقد اختلفت تعابير علماء القراءات في التأدية عنه بما يدل على طول السكت وقِصَره، ومن ألفاظهم فيه: سكتة يسيرة، سكنة قصيرة، سكنة مختلَسَة، وقفة يسيرة، وقفة خفيفة.
- الفتح: عبارة عن فتح القارئ فمه عند نطقه بالحرف، وربما أطلقوا عليه: التفخيم، النصب. وينقسم إلى قسمين:
- شديد: وهو نهاية فتح الشخص فمه بذلك الحرف، وهذا لا يجوز في القرآن، وغير موجود في لغة العرب.
- متوسط: وهو النطق بالحرف الذي يستعمله القراء المتقنون، ويذكرونه مقابل الإمالة، وهو لغة أهل الحجاز.
- الإمالة: أن ينحوَ القارئ بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء كثيراً، ويسمِّيها القراء: الإضجاع، والبطح. وتنقسم إلى:
- إمالة صغرى: بأن تكون الإمالة أقرب على الفتح، وتسمَّى عند القراء: التقليل، التلطيف، بين بين، بين اللفظين، وهي جائزة عند العرب، وعند بعض القراء، وهي من الأوجه المتواترة، وممن اشتهر بها من القراء: ورش، وأبو عمرو البصري.
- إمالة كبرى: وهي إضجاع شديد للألف نحو الياء، لكن بشرط ألا يصل بها إلى القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه. والإمالة لغة عامة أهل نجد.
- الإلحاق: ما يلحق الكلمة من هاءات السكت، كقوله تعالى: {عم يتساءلون} (النبأ:1) ففي الوقف عليها قرأها بعض القراء (عمَّهُ).
- الإثبات: ما يثبت من الياءات المحذوفات وصلاً، مثل: {فلا تخشوهم واخشون} (المائدة:3) قرأها بعض القراء في الوقف بالإثبات (واخشون).
- الحذف: لما يُحذف من الياءات الثوابت وصلاً، مثل: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} (إبراهيم:14) فبعض القراء يحذفها وقفاً كـ حفص، وبعضهم يثبتها كـ ورش.
- الإدغام: ما يُدغم من الياءات والواوات في الهمز بعد إبداله، مثل {شيء} ففي الوقف يبدل حمزة الهمزة ياء، ثم يدغم الياء التي قبلها فيها، فيصبحان حرفاً واحداً مشدداً.
- البدل: ويكون في ثلاثة أنواع:
- الاسم المنصوب يوقف عليه بالألف بدلاً من التنوين، مثل: {غفوراً} ويسمى مد العوض.
- الاسم المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلاً من التاء إذا كان الاسم مفرداً، مثل: {القيامة} يوقف عليها بالهاء.
- إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة بعد الحركة، مثل {النبإِ} فقد قرأها حمزة في الوقف {النباْ}.
- الإسكان المحض: تفريغ الحرف من الحركات الثلاث، وهو الأصل في الوقف على أي كلمة متحركة، وهو لغة أكثر العرب، وكثير من القراء.
- الإشمام: ضم الشفتين بُعيد إسكان الحرف من غير تراخٍ، وسمي إشماماً؛ لأننا نُشِمُّ الحرف حركة الضم شمًّا، ولا ننطق بالحركة. ويكون الإشمام في المرفوع، مثل: {نستعينُ} والمضموم، مثل: {يا شعيبُ} فحسب.
- الرَّوْم: النطق ببعض الحركة، ويكون في المرفوع، مثل: {نستعينُ} والمضموم، مثل: {يا شعيبُ} والمجرور، مثل: {الرحيمِ} والمكسور، مثل: {هؤلاءِ}.
- الإدغام الكبير: أن يكون الحرف الأول من الحرفين متحركاً، سواء أكانا مثلين أم جنسين، أم متقاربين، وسمي كبيراً لصعوبته، وشموله للمثلين والجنسين والمتقاربين، مثل {ما سلككم في سقر} (المدثر:42) وممن اختص بالإدغام الكبير أبو عمرو البصري من رواية السوسي.
- الإدغام الصغير: أن يكون الحرف الأول المدغم من الحرفين ساكناً، مثل: {قد تبين} (البقرة:256).
- المتماثلان: أن يتفق الحرفان مخرجاً وصفة، كالباء في الباء، مثل: {فقلنا اضرب بعصاك} (البقرة:60).
- المتجانِسان: أن يتفق الحرفان مخرجاً ويختلفا في بعض الصفات، كالتاء في الدال، مثل: {أجيبت دعوتكما} (يونس:89).
- المتقارِبان: أن يتقارب الحرفان مخرجاً أو صفة، أو مخرجاً وصفة، ويكونا في كلمة، مثل: {نخلقكم} (المرسلات:20) وفي كلمتين، مثل: {قل رب} (المؤمنون:93). وكل واحد من هذه الأقسام يكون كبيراً وصغيراً.
- ياءات الإضافة: ياء الإضافة هي ياء المتكلم، وهي ضمير يتصل بالاسم والفعل والحرف، مثل: {نفسي} {فطرني} {إني}. وهي على ثلاثة أنواع:
- ما أجمع القراء على إسكانه، وهو الأكثر لمجيئه على الأصل، مثل: {إني جاعل} (البقرة:30) وقد حصرها العلماء في القرآن بـ (566) ياءً.
- ما أجمع القراء على فتحه، وذلك لموجب؛ إما أن يكون بعدها ساكن، كلام التعريف أو شبهه، مثل: {اذكروا نعمتيَ التي} (البقرة:40).
- ما اختلف القراء فيه بين الفتح والإسكان، وقد حصرها القراء في القرآن، فبلغت (212) ياء، والخلاف في هذه الياءات محصور في حال الوصل، أما في حال الوقف فبالسكون اتفاقاً.
- ياءات الزاوئد: هي ياء متطرفة زائدة في القراءة على رسم المصحف، يثبتها بعض القراء، ويحذفها آخرون، ولكونها زائدة في النطق ومحذوفة في الرسم عند من أثبتها سميت (زائدة)، وتكون في الأسماء، مثل {أجيب دعوة الداع} (البقرة:186) وفي الأفعال، مثل: {والليل إذا يسر} (الفجر:4) وقد حصرها القراء في القرآن فبلغت (62) ياء.
يبقى أن يشار إلى أن القراءة سُنَّة متَّبعة، تؤخذ بالتلقي من أفواه القراء المتقنين، والله يتولى الصالحين.

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة