الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      زيد بن أرقم ( ع )

                                                                                      ابن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن [ ص: 166 ] الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، أبو عمرو ، ويقال : أبو عامر ، ويقال : أبو سعيد ، ويقال : أبو سعد ، ويقال : أبو أنيسة ، الأنصاري الخزرجي ، نزيل الكوفة ، من مشاهير الصحابة .

                                                                                      شهد غزوة مؤتة وغيرها . وله عدة أحاديث .

                                                                                      حدث عنه : عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عمرو الشيباني وطاوس ، والنضر بن أنس ، ويزيد بن حيان التيمي ، وأبو إسحاق الشيباني . وعطاء بن أبي رباح وعدة .

                                                                                      قال ابن إسحاق : أنبأنا عبد الله بن أبي بكر ، عن بعض قومه ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت يتيما في حجر ابن رواحة ، فخرج بي معه إلى مؤتة مردفي على حقيبة رحله .

                                                                                      وعن عروة قال : رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفرا يوم أحد استصغرهم ، منهم : أسامة ، وابن عمر ، والبراء ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن ثابت ، وجعلهم حرسا للذرية .

                                                                                      يونس بن أبي إسحاق : عن أبيه : قال زيد بن أرقم : رمدت ، فعادني [ ص: 167 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أرأيت يا زيد إن كانت عيناك لما بهما ، كيف تصنع ؟ قلت : أصبر وأحتسب . قال : إن فعلت دخلت الجنة وفي لفظ : إذا تلقى الله ولا ذنب لك .

                                                                                      وفي " مسند أبي يعلى " من طريق أنيسة أن أباها زيد بن أرقم عمي بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رد الله عليه بصره .

                                                                                      قال أبو المنهال : سألت البراء عن الصرف ، فقال : سل زيد بن أرقم ; فإنه خير مني وأعلم .

                                                                                      أبو إسحاق : عن زيد بن أرقم : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من عنده ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . فحدثت به عمي ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فدعاني رسول الله ، فأخبرته ، فبعث إلى عبد الله بن أبي وأصحابه ، فجاءوا ، فحلفوا بالله ما قالوا ، فصدقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 168 ] وكذبني ، فدخلني من ذلك هم ، وقال لي عمي : ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ، ومقتك ، فأنزل الله إذا جاءك المنافقون فدعاهم رسول الله ، فقرأها عليهم ، ثم قال : إن الله قد صدقك يا زيد .

                                                                                      وروى شعبة ، عن الحكم ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن زيد بن أرقم نحوا منه .

                                                                                      قال المدائني وخليفة : توفي زيد بن أرقم سنة ست وستين .

                                                                                      وقال الواقدي وإبراهيم بن المنذر الحزامي : مات بالكوفة سنة ثمان وستين .

                                                                                      وقد طول ترجمته أبو القاسم ابن عساكر .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية