الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثالث في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الباب الثالث

في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها .

- وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة ولا خلاف في ذلك : أحدها : الأبدان ، ثم الثياب ، ثم المساجد ومواضع الصلاة ، وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة ; لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة ، أما الثياب ففي قوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) على مذهب من حملها على الحقيقة ، وفي الثابت من أمره - عليه الصلاة والسلام - بغسل الثوب من دم الحيض وصبه الماء على بول الصبي الذي بال عليه .

وأما المساجد فلأمره - عليه الصلاة والسلام - بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في المسجد ، وكذلك ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - : " أنه أمر بغسل المذي من البدن ، وغسل النجاسات من المخرجين " واختلف الفقهاء هل يغسل الذكر كله من المذي أم لا ؟ لقوله - عليه الصلاة والسلام - في حديث علي المشهور ، وقد سئل عن المذي فقال : " يغسل ذكره ويتوضأ " ، وسبب الخلاف فيه هو : هل الواجب هو الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها ؟ فمن رأى أنه بأواخرها ( أعني : بأكثر ما ينطلق عليه الاسم ) قال يغسل الذكر كله ، ومن رأى الأخذ بأقل ما ينطلق عليه قال إنما يغسل موضع الأذى فقط قياسا على البول ، والمذي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث