الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            3293 - إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب

                                                                                            7999 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكر ، العدل ، ثنا الفضل بن محمد [ ص: 466 ] الشعراني ، ثنا عبد الله بن صالح المصري ، حدثني معاوية بن صالح ، أن عبد الرحمن بن جبير ، حدثه عن أبيه ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " يا أبا ذر ، أترى كثرة المال هو الغنى ؟ " قلت : نعم . قال : " وترى أن قلة المال هو الفقر ؟ " قلت : نعم يا رسول الله . قال : " ليس كذلك إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب .

                                                                                            ثم سألني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل من قريش ، فقال : " فكيف تراه ؟ " قلت : إذا سأل أعطي وإذا حضر دخل ، قال : ثم سألني عن رجل من أهل الصفة ، فقال : " هل تعرف فلانا ؟ " قلت : لا يا رسول الله . قال : فما زال يحليه وينعته حتى عرفته . قال : قلت : نعم يا رسول الله . قال : " فكيف تراه ؟ " قلت : رجل مسكين من أهل المسجد . قال : " هو خير من طلاع الأرض مثل الآخر " قلت : يا رسول الله أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر . قال : " إن يعط فهو أهله وإن يصرف عنه فقد أعطي حسنة
                                                                                            " . " هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة ، إنما خرجاه من طريق الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر مختصرا .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية