الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل

416 حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها قال وفي الباب عن علي وابن عمر وابن عباس قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وقد روى أحمد بن حنبل عن صالح بن عبد الله الترمذي حديثا [ ص: 388 ]

التالي السابق


[ ص: 388 ] قوله : ( حدثنا صالح بن عبد الله ) بن ذكوان الباهلي أبو عبد الله الترمذي نزيل بغداد ثقة من العاشرة ( عن زرارة ) بضم الزاي المعجمة ( بن أوفى ) العامري الحرشي بمهملة وراء مفتوحتين ، ثم معجمة البصري قاضيها ثقة عابد من الثالثة مات فجأة في الصلاة ( عن سعد بن هشام ) بن عامر الأنصاري المدني ثقة من الثالثة استشهد بأرض الهند .

قوله : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) أي من متاع الدنيا قاله النووي : وقال الطيبي : إن حمل الدنيا على أعراضها وزهرتها فالخير إما مجرى على زعم من يرى فيها خيرا أو يكون من باب : أي الفريقين خير مقاما . وإن حمل على الإنفاق في سبيل الله فتكون هاتان الركعتان أكثر ثوابا منها . وقال الشاه ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة : إنما كانتا خيرا منها ؛ لأن الدنيا فانية ونعيمها لا يخلو عن كدر النصب والتعب ، وثوابهما باق غير كدر ، انتهى .

قوله : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم من طريق محمد بن عبيد الغبري عن أبي عوانة بعين سند الترمذي ، وفي رواية له عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر : لهما أحب إلي من الدنيا جميعا .

قوله : ( وفي الباب عن علي وابن عمر وابن عباس ) أما حديث علي فلينظر من أخرجه . وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في الكبير عنه قال : قال رجل يا رسول الله دلني على عمل ينفعني الله به . قال عليك بركعتي الفجر فإن فيهما فضيلة ، وفي رواية له أيضا قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تدعوا الركعتين قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب . وروى أحمد عنه : ركعتي [ ص: 389 ] الفجر حافظوا عليهما فإن فيهما الرغائب ، كذا في الترغيب للمنذري . وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي في الكامل .

قوله : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وفي رواية له عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر : لهما أحب إلي من الدنيا جميعا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث