الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنة للمسلم الفقير

                                                                                                                          الصابر على ما أوتي من فقره ، بما منع

                                                                                                                          من حطام هذه الزائلة .

                                                                                                                          685 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن [ ص: 461 ] وهب حدثني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب . ثم سألني عن رجل من قريش ، فقال : هل تعرف فلانا؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فكيف تراه وتراه ؟ قلت : إذا سأل أعطي ، وإذا حضر أدخل ، ثم سألني عن رجل من أهل الصفة ، فقال : هل تعرف فلانا ؟ قلت : لا والله ما أعرفه يا رسول الله ، قال : فما زال يحليه وينعته حتى عرفته ، فقلت : قد عرفته يا رسول الله ، قال : فكيف تراه أو تراه ؟ قلت : رجل مسكين من أهل الصفة ، فقال : هو خير من طلاع الأرض من الآخر . قلت : يا رسول الله ، أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر ؟ فقال : إذا أعطي خيرا فهو أهله ، وإن صرف عنه فقد أعطي حسنة " .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية