الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 580 ] قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن اشتراها على أنها ثيب فوجدها بكرا لم يثبت له الرد ; لأن البكر أفضل من الثيب ، ومن أصحابنا من قال : يثبت له الرد ; لأنه قد يكون ضعيفا لا يطيق وطء البكر فكانت الثيب أحب إليه ، والمذهب الأول ; لأنه لا اعتبار بما عنده وإنما الاعتبار بما يزيد في الثمن ، والبكر أفضل من الثيب في الثمن )

التالي السابق


( الشرح ) القول بأنه لا يثبت الرد وهو الأصح عند القاضي أبي الطيب والرافعي وغيرهم . والوجه الآخر مستنده ما ذكره المصنف ، وهذه المسألة الفائت فيها الغرض دون المالية ، فهي تشارك في ذلك شرط الفحولة والإسلام لكن في تينك المسألتين لا خلاف أن الخلف مثبت للخيار لقوة الغرض ، وههنا الغرض ضعيف ، فإنه خاص به وليس بعام ، وكان شرطه السبوطة في الشعر أو البياض ، فيخرج جعدا أو أسود في كل منهما خلاف كمسألتنا هذه . والصحيح أنه لا رد في المسائل الثلاث كما لو شرط كون العبد أميا فبان كاتبا ، أو كونه فاسقا فبان عفيفا . ولو شرط الجعود والسواد فبان سبطا أو أبيض . فثبت الخيار وجها واحدا ولو شرط البكارة فأتت ثيبا ، وإن استنكرت اشتراط الجعود وغيرها في الشعر من جهة أن الشعر يجب رؤيته ( فالجواب ) عنه قد تقدم في أول الباب عند قول المصنف : إذا اشترى جارية وقد جعد شعرها ثم بان أنها سبطة ، ولو أنه اشترى على أنه عدل فبان فاسقا ثبت الخيار ، وعكسه لا خيار بلا خلاف ، قاله الروياني



( فرع ) لو شرط كونه مختونا فبان أقلف فله الرد ، وبالعكس لا رد . قال في التتمة : إلا أن يكون العبد مجوسيا ، وهناك مجوس يشترون الأقلف بزيادة . فله الرد ، وقد تقدم هذا وسؤال عليه قريبا ، ولو شرط كونه أحمق أو ناقص الخلقة فهو لغو ، وهو من القسم الأخير الذي لا مالية فيه . ولا غرض مقصود .



[ ص: 581 ] فرع ) إذا ظهر الخلف في الصفة المشترطة ، وقد تقدم فسخ العقد بهلاك أو حدوث عيب ، فله أخذ الأرش على التفصيل الذي تقدم ، قاله صاحب التتمة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث