الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن وجده كتابيا لم يثبت له الرد ، لأن كفره لا ينقص من عينه ولا من ثمنه )

التالي السابق


( الشرح ) هذا موافق لصاحب التتمة ومخالف لصاحب التهذيب والرافعي في التفصيل بين أن يكون في بلاد الإسلام وقيمة الكافر أنقص فيثبت الرد أو لا فلا فرق عند صاحبي التتمة والتهذيب في ذلك بين العبد والأمة ، صاحب التتمة يقول : إنه لا يرد فيها ، وصاحب التهذيب يطرد تفصيله المذكور فيها . ولعل إطلاق المصنف وغيره محمول على ما قال صاحب التهذيب ، حيث لا تكون القيمة تنقص بذلك ، فإن تعليلهم يرشد إليه . وقد تقدم أن الإمام أطلق الكلام في الكفر ، ونقله عن عامة الأصحاب أنه عيب . والأصح ما نقله قريبا من باب بيع حبل الحبلة هو التفصيل الموافق لصاحب التهذيب وهو قد خالف مالكا رحمه الله فقال : إنه يثبت الرد بالكفر لأنه نقص . وأجاب الأصحاب بأن الكفر نقص في الدين ، والبيع إنما يقصد به المال . وكفر الكتابي سبب في تكثير ماليته ; لأنه يشتريه الكافر والمسلم وكثرة الطالبين تقتضي [ ص: 569 ] كثرة الثمن . قال الفارقي : وقد ثبت هذا المعنى في إعتاق الكافر في الظهار أنه يعتبر فيه الإسلام ككفارة القتل . ولا يفرق بالتغليظ لما تبين أن المسلم أقل قيمة من الكافر ، ومحل التكفير وهو الرقبة واحد ، فيستوي بين الكفارتين فيه كما يستوي بينهما وبين كفارة اليمين في محل الصوم فلا يجوز في يوم العيد والحيض وإن اختلفا في مقداره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث