الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن وجده غير مختون - فإن كان صغيرا - لم يثبت له الرد ; لأنه لا يعد ذلك نقصا في الصغير ، لأنه لا يخاف عليه منه ، وإن كان [ ص: 565 ] كبيرا أثبت له الرد ; لأنه يعد نقصا لأنه يخاف عليه منه ، وإن كانت جارية لم ترد ، صغيرة كانت أو كبيرة ; لأن ختانها سليم لا يخاف عليها منه ) .

التالي السابق


( الشرح ) هذا كما قال : وضبط الروياني الصغر هنا بسبع سنين فما دونها ، وفيه وجه أن ذلك لا يكون نقصا في العبد الكبير أيضا . ووجه ثالث حكاه الروياني وقطع به المتولي إن كان الكبير من سبي الوقت من قوم لا يختنون فلا خيار . وحكيا في الجارية وجهين . قال : قالا : والصحيح أنه يثبت الخيار ; لأنه لو كان فيها أصبع زائدة ثبت الخيار ولا يستحق قطعها ، فلأن يثبت ههنا وتستحق إزالة هذه الجلدة أولى . والجواب عما قالاه أن الأصبع الزائدة وجودها نقص ، ويخشى من إزالتها ، وهي خلاف الأصل ، بخلاف ما يقطع من الجارية . وفي كلام المصنف إشارة إلى أنه إذا وجده مختونا فلا خيار ، سواء أكان صغيرا أم كبيرا ، وهو كذلك إذا لم يحصل بالختان نقص ولم يكن شرط أنه أقلف ، فإذا كان قد شرط ذلك فبان مختونا قال المتولي : إن كان فيه غرض بأن كان الغلام مجوسيا ، أو علم أن المجوس يرغبون فيه فله الخيار ، وإن كان بخلافه فلا خيار . ولو اشترى عبدا أقلف فختنه وإن قل الموضع ثم وجد به عيبا قديما فله رده ; لأن الختان زيادة فضيلة وليس بعيب . قاله صاحب التتمة والروياني ، ويحتاج المتولي إلى فرق بين هذا والمسألة السابقة إذا شرط أنه أقلف فخرج مختونا . حيث فصل ويمكن الفرق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث