الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع اشترى في صحته بمائة ما يساوي مائة فوجد في مرض موته به عيبا ينقص عشر قيمته ورضي

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإذا أراد الرجوع بالأرش قوم المبيع بلا عيب ، فيقال : قيمته مائة ثم يقوم مع العيب فيقال : قيمته تسعون ، فيعلم أنه قد نقص العشر من بدله فيرجع على البائع بعشر الثمن ، ولا يرجع [ ص: 469 ] بما نقص من قيمته ; لأن الأرش بدل عن الجزء الفائت ، ولو فات المبيع كله رجع على البائع بجميع الثمن ، فإذا فات قدر العشر منه رجع بعشر الثمن كالجزء لما ضمن جميعه بالدية ، ضمن الجزء منه بجزء من الدية ، ولأنا لو قلنا : إنه يرجع بما نقص من قيمته أدى إلى أن يجتمع الثمن والمثمن للمشتري ، فإنه قد يشتري ما يساوي مائة بعشرة فإذا رجع بالعشرة رجع جميع الثمن إليه فيجتمع له الثمن والمثمن وهذا لا يجوز ) .

التالي السابق


( الشرح ) قد تقدم تفسير الأرش ، وأنه جزء من الثمن نسبته إليه نسبة ما ينقص العيب من المبيع لو كان سليما إلى تمام القيمة ، وبيان ذلك بالمثال الذي ذكره المصنف هنا ، وبه مثل الشافعي رحمه الله ، فإن الذي نقصه العيب من المبيع السليم عشرة فيرجع بعشر الثمن ، فالقيمة معتبرة للنسبة خاصة ، ولا فرق عند الأصحاب بينه وبين ضمان الغصب والسوم والجناية بأنا إذا ضممنا في هذه المواضع ما نقص من القيمة لا يلزم الجمع بين البدل والمبدل ، وفي الأرش يلزم الجمع بين الثمن والمثمن . قال الشيخ أبو حامد : إنه معنى كلام الشافعي ، والمعنى الأول قاله الأصحاب الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما ، وقدموه في الذكر كما فعل المصنف فإن فيه بيان المعنى الذي لأجله كان كذلك ، فيحصل به الشفاء أكثر ، ولكن فيه بحث ، فإن قول المصنف بدل عن الجزء الفائت أي الذي اقتضاه العقد ولم يسلمه البائع .



( وقوله ) ولو فات المبيع كله أي تحت يد البائع قبل التسليم ، كذلك قاله القاضي أبو الطيب صريحا ، وهو ظاهر ، وإذا كان كذلك فقد يقال : إن هذا المعنى يقتضي جواز الرجوع إلى الأرش ، وإن لم يمنع الرد ، وطلب الأرش عند إمكان الرد غير سائغ ، بل قد يقال : إنه كان ينبغي على هذا المعنى أن يتعين الرجوع إلى الأرش ، ولو أراد المشتري الرد أو الرضا بالعيب كما أنه إذا فات بعض المبيع قبل القبض أو كله سقط ما يقابله من الثمن سواء أرضي المشتري أم لا ، وكما أنه إذا أخبر في المرابحة أنه اشترى بمائة ، وكان بتسعين ; فإنا نحكم [ ص: 470 ] بسقوط الزيادة وحصتها من الربح على أظهر القولين ، ولأجل ذلك والله أعلم قال الإمام في باب المرابحة عند الكلام في كذب المشتري بالزيادة : إن الأرش المسترجع ، وإن كان جزءا من الثمن ، فاسترجاعه إنشاء نقص في جزء من الثمن والدليل عليه أن المبيع إذا رد على معيب فموجب العيب الرد ، لا يجوز الرجوع إلى الأرش مع القدرة على الرد فكأن الأرش بدل عن الرد وإذا تعذر ولا ينتظم عندنا إلا هذا ، وهذا الكلام من الإمام أوله يقتضي أن الأرش جزء من الثمن ، يستدرك بإنشاء نقص جديد ، وهذا موافق لكلام الأصحاب : وفيه زيادة بيان أن ذلك بطريق إنشاء النقص ، وليس كالمرابحة وآخره قد يوهم أن الأرش ليس في مقابلة الجزء الفائت ، ولكن في مقابلة الرد عند تعذره ، وتأويله أن الشارع جعل له عند تعذر الرد استرجاع جزء من الثمن عن الجزء الفائت ، حيث فات عليه الرد ، ولذلك أتى بكأن التي هي حرف تشبيه . فلم يجعله بدلا عن الرد ، ولكن مشبها ، فإن سلطة الرد لا تقابل بعوض .

ويجب تأويل كلام الإمام كقوله أولا إن الأرش جزء من الثمن ، ولو كان بدلا عن الرد لم يختص بالثمن وعند هذا لا يكون في كلام الإمام جواب عن الإشكال الذي أوردته إلا بما سأذكره إن شاء الله تعالى . وقد ذكر الغزالي احتمالين في أن الأرش غرم مبتدأ ، أو جزء من الثمن ، وسيأتي . فإن قيل : إن الأرش غرم مبتدأ فلا إشكال في هذا الوجه ، ويصير كأن البائع معيب لملك المشتري . قال الغزالي : ويشهد له أن مشتري الجارية بعبد معيب يعلم عيبه يستحل وطأها ، ولو كان جزءا منها يعرض العود إلى بائع الجارية لو اطلع على عيب العبد لأورث توقعه شبهة ، وإن قيل إن الأرش جزء من الثمن فالممكن في فهمه ما قاله الغزالي أن يقال : إن المبيع في مقابلة كل الثمن إن رضي ، وإلا فهو في مقابلة بعضه ، فيخرج ذلك البعض عن المقابلة ، ويتعين لاستحقاقه ، قال : وهو ظاهر كلام الأصحاب . وكأن المقابلة تغيرت ، ولكن جوز ذلك فيهما استبدال سبب في أصل العقد وإن كان لا يجوز ذلك بالتراضي عند إلحاق الزيادة بالثمن [ ص: 471 ] بعد اللزوم ، فهذا الذي قاله الغزالي من دقيق الفقه كما قال ، ولكن ما الموجب لتغيير المقابلة فإنه بالرضا يتبين أن العقد لم ينعقد إلا على البعض ، أشكل بمسألة الجارية ، وبما قاله الإمام في المرابحة . وإن كان بطريق الانتقاض كما تنتقض المقابلة في تفريق الصفقة في الدوام إذا قلنا : يمسك بكل فذلك قول ضعيف ، فلا يخرج عليه ما اختاره أكثر الصحاب هنا . ومقتضى كلام الإمام في مسألة الحلي أن ذلك اقتضته الضرورة كالتوزيع . وليس العقد يقتضيه من الأصل . لكن هذا الذي يقوله الأصحاب على خلافه . إذ هم يقولون بأن العقد في أصله اقتضى التوزيع كما صور ذلك في قاعدة مد عجوة فكيف يستقيم على رأي الأصحاب أن الأرش جزء من الثمن .

وتلخيص الإشكال أن الثمن إن كان مقابلا للمبيع وصفات السلامة ، وأنه يتقسط عليها كما يتقسط على أجزاء المبيع ، فينبغي عند فوات بعضها أن يسقط ما يقابله ، ولو رضي به معيبا ، وهذا خلاف الإجماع . بل كان ينبغي أن لا يصح العقد لأن تلك الصفات لا تنحصر فيكون ما قوبل بالثمن مجهولا ، وهو خلاف الإجماع أيضا . وإن كان الثمن في مقابلة المبيع على ظن السلامة ، والأوصاف ليست داخلة في المقابلة ولا يقتضي فوات وصف منها سقوط بعض الثمن على الرد لفوات الظن . فإذا تعذر الرد ودل دليل على وجوب الأرش كان ذلك غرامة جديدة لا جزءا من الثمن . وأحسن ما يقال فيه ما تقدم عن الغزالي . وقد يقال إن فوات ذلك الوصف موجب للرد واسترجاع جميع الثمن ، وقد تعذر الرد فيما قبضه المشتري وهو المبيع المجرد عن ذلك الوصف ، فيجعل ذلك الوصف في حكم المقبوض المردود على البائع ويقسط الثمن عليه وعلى الذي تعذر الرد فيه ، وهذا معنى قول الإمام : إنه إنشاء نقص جديد ولعله يأتي في مسألة الحلي زيادة على هذا . على أن القول بأنه غرم جديد أيضا ليس صافيا عن إشكال ، فإنه لو كان كذلك لوجب أن يرجع بما نقص من قيمته ، ولم يصرح أحد بأن الأرش غرم جديد من كل وجه ، فإنه كان يلزم أن لا يتقدر من الثمن [ ص: 472 ] ولا قائل به ، والإمام حكى في مسألة الحلي عن صاحب التقريب ما يقرب من أن الأرش غرم لكن ليس من كل وجه ، وسنذكره هناك إن شاء الله تعالى وقال صاحب الوافي : إن المصنف في باب اختلاف المتبايعين قال : إن الثمن لا ينقسم على الأعضاء ، وههنا قال : الأرش بدل عن الجزء الفائت .

قال : وليس بينهما تناقض ; لأن الثمن يقابل المبيع ، ولا يتقسط على أعضائه بمعنى أن اليد كعين والرجل كعين أخرى ، بل يقابل المبيع وهو ذو أجزاء فيقابلها من حيث كونها جزءا لا من حيث إنها عين أخرى ، ثم إذا صادفها المشتري ناقصة له الرد استدراكا للظلامة ، فإن لم يفسخ عند الإمكان فلا شيء له ; لأن المقابل العين وهي باقية والضرر يزول بالفسخ ، فإن سقط رده بحدوث عيب آخر دعتنا الضرورة إلى تمييز ما نقص منها من حيث التقويم ليرجع بثمن ما فات من المبيع ; إذ لا يندفع الضرر إلا بذلك . وهذا ليس فيه إلا دعوى الضرورة ، وذلك لا شفاء فيه في جعل ذلك . ( قلت ) : جزءا من الثمن وتقدير علة المصنف والموضع مشكل ، وليس المصنف مختصا به ، والفارقي جعل وجوب الأرش على وفق القياس ، وشبهه بما إذا قال : بعتك هذه الصبرة ، وهي عشرة أقفزة ، فكيلت بعد البيع فخرجت تسعة ، فإنه يسقط درهم ، كذا إذا قال : بعتك هذا العبد فخرج مقطوع اليد ( قلت ) ولو صح هذا التشبيه لوجب أن يجرى خلاف في صحة البيع كما في مسألة الصبرة . وقول المصنف : كالجزء إلى آخره إذا جنى عليه جناية ليس لها أرش مقدر ، فإن نفيها من ديته فنقول : هذا لو كان عبدا صحيحا قيمته كذا ، ولو كان عبدا مع هذه الجراحة قيمته كذا فما بين القيمتين يؤخذ بنسبته من الدية ، والمصنف في ذلك تابع للشيخ أبي حامد . ( فائدة ) ادعى ابن الرفعة أن كلام الإمام في باب المرابحة يدل على أن الأرش في مقابلة سلطنة الرد وفي غير ذلك يدل على أنه جزء وأن [ ص: 473 ] ذلك مناقضة . وليس الأمر كما قال لمن تأمل كلام الإمام ، وقد أشرت إلى ذلك وذكرت تأويله .



( فرع ) مقتضى كلام المصنف وغيره أنه إذا لم تنقص القيمة لا رجوع بالأرش ، فإذا اشترى عبدا ووجده خصيا بعد أن وجد ما يمنع الرد فلا رجوع بالأرش أصلا ، وبه صرح الإمام والغزالي في البسيط والرافعي ، قال ابن الرفعة : إلا أن يكون الاطلاع قبل الاندمال والجراح متألمة ، فإن قيمته قد تنقص ، فإن لم تنقص أيضا انسد طريق الأرش .



( فرع ) مع قولنا بأن الأرش جزء من الثمن فالمشهور القطع بأنه لا يبطل العقد بأخذه ، وفي شرح الفروع للقاضي أبي الطيب في كتاب السلم إذا اشترى حنطة معيبة بعبد معين ، وتسلم الحنطة وسلم العبد وأعتقه ، ثم وجد بالعبد عيبا قدر الأرش ، ورجع بقدره من الحنطة ، وانتقض البيع فيه ، وهل ينتقض في الباقي ؟ اختلف أصحابنا فمنهم من قال على القولين في تفريق الصفقة إذا كان العقد لم ينعقد في البعض ، هكذا عبارته ، والأولى أن يخرج ذلك مع بعده على تفريق الصفقة في الدوام ، فإنه انتقاص طارئ لا بطريق التعيين . وقد تقدم البحث في ذلك ، وسيأتي له تتمة ، وإنما أوجب هذا الإشكال الذي قدمت التنبيه عليه ، فانظر كيف آل التفريع إلى أن جعل أخذ الأرش مبطلا للعقد ، بل بمجرد الاطلاع على العيب .



( فرع ) لو كان العيب في عين قبضت عن دين ، هل يكون الأرش عنها كما قلناه هنا ؟ أو يعتبر بما يقابله بدل العين ؟ فيه وجهان مذكوران في الكتابة عند خروج النجم معيبا بعد تلفه ، هل يتعين الأرش في رقبة المكاتب ، أو ما ينتقص من النجوم المقبوضة بسبب العيب ؟ وهما في كل عقد ورد موصوف في الذمة . قال الإمام : وأمثل من الوجهين أن يقال : يغرم السيد ما قبض ، ويطالب بالمسمى بالصفات المشروطة ( قلت ) فتلخص ثلاثة أوجه في كل مقبوض عما في الذمة خرج معيبا ، وتعذر رده ( أحدها ) يرجع على [ ص: 474 ] الدافع بأرشه بنسبته من العوض كما في المعاوضات ( والثاني ) ما نقص من قيمته كالمغصوب والمستلم ( والثالث ) يقدم القابض ما قبض ويطالب بالتسليم .



( فرع ) في فتاوى القاضي حسين : اشترى في صحته بمائة ما يساوي مائة ، فوجد في مرض موته به عيبا ينقص عشر قيمته ورضي ، اعتبر من الثلث قال : ويحتمل أن لا تعتبر من الثلث ; لأنه امتناع عن التكسب . قال جامع الفتاوى ( قلت ) وهو الأولى عندي فإن اشترى ما يساوي خمسين بمائة فوجد في مرض موته عيبا ينقص العشر ورضي ، اعتبر من الثلث خمس وخمسون ; لأنه لو رده لربح خمسا وخمسين ، قال جامع الفتاوى : وهذا أيضا كالأولى ، والأولى أن لا يعتبر من الثلث ، فإن اشترى ما يساوي مائة بخمسين ، والحال كذلك ورضي ، فهل نعتبر الخمسة من الثلث ؟ الظاهر لا ; لأنه استعاد به أربعين ( والثاني ) يعتبر تلك الخمسة لأنه لو تلف في يده أو بعد رده كان يأخذها .



( فرع ) لو وجد بعينه بياضا وحدث عنده بياض آخر ثم زال أحد البياضين واختلفا ، فقال البائع : زال القديم ، وقال المشتري : زال الحادث حلفا وأخذ المشتري أرش أحد البياضين ، فإن اختلف البياضان أخذ أرش أقلهما ; لأنه المتيقن والبائع يستفيد بيمينه درء الفسخ ، والمشتري يستفيد بيمينه أخذ الأرش نص عليه الشافعي والأصحاب ، وقال الروياني : ليس للمشتري الرد ; لأنه اعترف بزوال حقه بحدوث العيب ، ويدعي عود الحق فلا يقبل في العود إلا بحجة وله الأرش ; لأنه كان ثابتا والبائع يدعي زواله .



( فرع ) إذا ثبت الأرش فإن كان الثمن بعد في ذمة المشتري برئ من قدر الأرش ، وهل يبرأ بمجرد الاطلاع على العيب أم يتوقف على الطلب ؟ وجهان ( أصحهما ) الثاني ليبقى له طريق الرضا بالعيب بعد الفوات ، كما لو كان له عند البقاء وميل القاضي حسين إلى الأول بخلاف ما لو قدر على الرد ، فإن الفسخ لا يحصل دون طلب وقد [ ص: 475 ] اقتصروا هنا على حكاية هذين الوجهين ، وكأن ذلك تفريع على أن الأرش جزء من الثمن .

( أما ) إذا قلنا : غرم جديد فلا تحصل البراءة أيضا بالطلب ، بل للبائع أن يعطيه من غير طلب فإن اتفق الدينان جرى التقاضي ، ولو كان قد وفاه الثمن وهو باق في يد البائع ، فهل يتعين لحق المشتري أو يجوز إبداله لأنها غرامة لحقه ؟ وجهان ( أصحهما ) الأول ، هكذا قال الغزالي والرافعي ، وتعليله يقتضي أن الوجه الثاني مفرع على أن الأرش غرم مبتدأ ، أما إذا قلنا : هو جزء من الثمن فيتعين جزء منه لحق المشتري ، وينتقل إلى المشتري بمجرد الطلب أو الاطلاع ، فلا يسوغ للبائع إبداله ، لكنها فيما إذا كان في الذمة ثم يلاحظ القول بأنه غرم جديد كما تقدم - فيجب طرد هذا الوجه هناك ، كما تقدم أن يقال هنا ( إن قلنا ) إن الغرم جديد لم يتعين ( وإن قلنا ) جزء من الثمن فوجهان ينبنيان على أن المقبوض عما في الذمة هل يعطى حكم المعين في العقد ؟ وفيه وجهان ذكرهما الرافعي بعد هذا بمسألة ، ولم يصحح منهما شيئا . وإن قلنا : يعطى حكم المعين في العقد لم يجز إبداله وإلا جاز إبداله ، وذكر الرافعي رحمه الله مسألة ما إذا كان الثمن في الذمة وفاه ، وهو باق بحالة ، ورد المبيع عليه ، هل يتعين لأخذ المشتري ؟ فيه وجهان بعد هذا بمسألة ، وهي غير المسألة الأولى ; لأن تلك في الأرش وهذه في الرد ، والمأخذ غير المأخذ ، لكن تصحيحه التعين في الأولى فرع عن تصحيح التعين في الثانية ، كما نبهت عليه ، وسأذكر المسألة إن شاء الله تعالى عند رد البيع ، والثمن تالف ، فإني هنا إنما ذكرت ما يتعلق بالأرش ، وإن كان الثمن معينا وهو باق في يد المشتري ففيه وجهان في النهاية الأصح تعينه ، ويجب بناؤهما على ما تقدم ( إن قلنا ) الأرش غرم لم يتعين ، وإن قلنا : جزء من الثمن تعين أخذ الأرش منه تالفا ، فهو كما إذا رد المبيع والثمن تالف . [ ص: 476 ] وسيأتي أنه يقوم مقام مثله إن كان مثليا ، وقيمته إن كان متقوما إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث