الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

قال صاحب المنازل : الحياة في هذا الباب : يشار بها إلى ثلاثة أشياء ، الحياة الأولى : حياة العلم من موت الجهل ، ولها ثلاثة أنفاس : نفس الخوف ، ونفس الرجاء ، ونفس المحبة .

قوله " الحياة في هذا الباب " يريد : الحياة الخاصة التي يتكلم عليها القوم دون الحياة العامة المشتركة بين الحيوان كله ، بل بين الحيوان والنبات ، وللحياة مراتب ونحن نشير إليها .

المرتبة الأولى : حياة الأرض بالنبات ، قال تعالى : والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون ، وقال في الماء : وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ، وقال : وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا وجعل هذه الحياة دليلا على الحياة يوم المعاد ، وهذه حياة حقيقة في هذه المرتبة ، مستعملة في كل لغة ، جارية على ألسن الخاصة والعامة ، قال الشاعر يمدح عبد المطلب :


بشيبة الحمد أحيا الله بلدتنا لما فقدنا الحيا واجلوز المطر

وهذا أكثر من أن نذكر شواهده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث