الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب حرق الدور والنخيل

                                                                                                                                                                                                        2857 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس بن أبي حازم قال قال لي جرير قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تريحني من ذي الخلصة وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية قال فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل قال وكنت لا أثبت على الخيل فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا فانطلق إليها فكسرها وحرقها ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فقال رسول جرير والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب قال فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات [ ص: 179 ]

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        [ ص: 179 ] قوله : ( باب حرق الدور والنخيل ) أي التي للمشركين . كذا وقع في جميع النسخ " حرق " وضبطوه بفتح أوله وإسكان الراء ، وفيه نظر لأنه لا يقال في المصدر حرق ; وإنما يقال تحريق وإحراق لأنه رباعي ، فلعله كان حرق بتشديد الراء بلفظ الفعل الماضي وهو المطابق للفظ الحديث والفاعل محذوف تقديره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله أو بإذنه . وقد ترجم في التي قبلها " باب إذا حرق " وعلى هذا فقوله الدور منصوب بالمفعولية والنخيل كذلك نسقا عليه . ثم ذكر فيه حديثين ظاهرين فيما ترجم له .

                                                                                                                                                                                                        أحدهما عن جرير في قصة ذي الخلصة بفتح المعجمة واللام والمهملة وحكي تسكين اللام ، وسيأتي شرحه في أواخر المغازي . ) وقوله فيه " كعبة اليمانية " ) أي كعبة الجهة اليمانية على رأي البصريين .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية