الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه

[ ص: 231 ] مسند عثمان بن عفان

رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأواه ومثواه

التالي السابق


هو عثمان بن عفان بن أبي العاص، ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح، زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية، وماتت عنده أيام بدر، فزوجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقب: ذا النورين.

وروي أن عليا قالوا له: حدثنا عن عثمان، قال: ذاك امرؤ يدعى في الملإ الأعلى: ذا النورين.

وجاء متواترا أن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة، وعده من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة.

وجاء أنه قال فيه: "لكل نبي رفيق، ورفيقي في الجنة عثمان".

وقال فيه يوم جهز جيش العسرة: "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم" - مرتين - .

[ ص: 232 ] وعن أنس: أنه لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم"، وهو حديث صحيح كما ذكره الترمذي.

وبالجملة: فقد امتاز - رضي الله تعالى عنه - بتلك البيعة عن غيره، حتى الصديق.

وهو أول من هاجر إلى الحبشة، ومعه زوجته رقية، وتخلف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.

بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر، على الصحيح المشهور.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث