الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 105 ] الباب الثامن

في مخارج الحروف

والكلام على كل حرف بانفراده

فصل: مخارج الحروف عند الخليل سبعة عشر مخرجا. وعند سيبويه وأصحابه ستة عشر، لإسقاطهم الجوية. وعند الفراء وتابعيه أربعة عشر، لجعلهم مخرج الذلقية واحدا.

ويحصر المخارج الحلق واللسان والشفتان، ويعمها الفم.

فللحلق ثلاثة مخارج، لسبعة أحرف:

[ ص: 106 ] فمن أقصاه الهمزة، والألف، لأن مبدأه من الحلق، ولم يذكر الخليل هذا الحرف هنا، والهاء.

ومن وسطه العين والحاء المهملتان.

ومن أدناه الغين والخاء.

وللسان عشرة مخارج لثمانية عشر حرفا:

فمن أقصاه مما يلي الحلق وما يحاذيه من الحنك الأعلى القاف.

ودونه قليلا مثله الكاف.

ومن وسطه ووسط الحنك الأعلى الجيم والشين والياء.

ومن إحدى حافتيه وما يحاذيها من الأضراس اليسرى. صعب، ومن اليمنى أصعب منه، الضاد.

ومن رأس حافته وطرفه ومحاذيها من الحنك الأعلى من اللثة اللام.

ومن رأسه أيضا ومحاذيه من اللثة النون.

ومن ظهره ومحاذيه من اللثة الراء.

هذا على مذهب سيبويه ، وعند الفراء وتابعيه مخرج اللثة واحد.

ومن رأسه أيضا وأصول الثنيتين العليين الطاء والتاء والدال.

ومن رأسه أيضا وبين أصول الثنيتين الصاد والسين والزاي.

ومن رأسه وما بين طرفي الثنيتين الظاء والذال والثاء.

ومن طرفي الثنيتين وباطن الشفة السفلى الفاء.

وللشفتين الباء والميم والواو.

والغنة من الخيشوم من داخل الأنف، هذا السادس عشر.

وأحرف المد من جو الفم، وهو السابع عشر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث