الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            [ ص: 70 ] 1797 - ذكر فضيلة أم علي بن أبي طالب - رضي الله عنها - .

                                                                                            4631 - حدثني بكير بن محمد الحداد الصوفي ، بمكة ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي ، ثنا أبي ، عن الزبير بن سعيد القرشي ، قال : كنا جلوسا عند سعيد بن المسيب فمر بنا علي بن الحسين ، ولم أر هاشميا قط كان أعبد لله منه ، فقام إليه سعيد بن المسيب وقمنا معه ، فسلمنا عليه فرد علينا ، فقال له سعيد : يا أبا محمد ، أخبرنا عن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ، قال : نعم ، حدثني أبي ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول : لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم كفنها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في قميصه وصلى عليها ، وكبر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها فجعل يومئ في نواحي القبر ، كأنه يوسعه ويسوي عليها وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وحثا في قبرها فلما ذهب ، قال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : يا رسول الله ، رأيتك فعلت على هذه المرأة شيئا لم تفعله على أحد ، فقال : " يا عمر ، إن هذه المرأة كانت أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع ، وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا على طعامه ، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبنا فأعود فيه ، وإن جبريل - عليه السلام - أخبرني عن ربي - عز وجل - أنها من أهل الجنة ، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن الله - تعالى - أمر سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليها .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية