الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ولا يصح إلا من مسلم عاقل طاهر ، فأما الكافر فلا يصح منه ، لأنه من فروع الإيمان ، ولا يصح من الكافر كالصوم ، وأما من زال عقله كالمجنون والمبرسم فلا يصح منه ، لأنه ليس من أهل العبادات فلا يصح منه الاعتكاف كالكافر ) .

التالي السابق


( الشرح ) شروط المعتكف ثلاثة ( الإسلام ) ( والعقل ) ( والنقاء عن الحدث الأكبر ) وهو الجنابة والحيض والنفاس ، فلا يصح اعتكاف كافر أصلي ولا مرتد ولا اعتكاف زائل العقل بجنون أو إغماء أو مرض أو سكر ولا مبرسم ولا صبي غير مميز ، لأنه لا نية لهم ، وشرط الاعتكاف النية ولا يصح اعتكاف حائض ولا نفساء ولا جنب ابتداء ، لأن مكثهم في المسجد معصية . ولو طرأ الحيض أو النفاس أو الردة أو الجنابة في أثناء الاعتكاف فسيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى في أثناء الباب حيث ذكره المصنف ، ويصح اعتكاف الصبي المميز والمرأة المزوجة وغيرها ، والعبد القن والمدبر والمكاتب والمستولدة ، كما يصح صيامهم ، لكن يحرم على المرأة والعبد الاعتكاف بغير إذن الزوج أو السيد ، فلو خالفا صح مع التحريم . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث