الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 487 ] 1607 - قصة ولادة عيسى ابن مريم - عليهما السلام -

4212 - أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل ، ثنا أحمد بن نصر ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعن مرة ، عن عبد الله ، قالا : خرجت مريم إلى جانب المحراب بحيض أصابها ، فلما طهرت إذ هي برجل معها وهو قوله : ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) ، وهو جبريل - عليه السلام - ففزعت منه ، فقالت : ( إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) قال : ( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ) الآية ، فخرجت وعليها جلبابها فأخذ بكمها ، فنفخ في جيب درعها وكان مشقوقا من قدامها ، فدخلت النفخة صدرها فحملت ، فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة تزورها ، فلما فتحت لها الباب التزمتها ، فقالت امرأة زكريا : يا مريم أشعرت أني حبلى ؟ فقالت مريم أيضا : أشعرت أني حبلى ؟ فقالت امرأة زكريا : فإني وجدت ما في بطني يسجد للذي في بطنك . فذلك قوله عز وجل : ( مصدقا بكلمة من الله ) ، فولدت امرأة زكريا يحيى ، ولما بلغ أن تضع مريم خرجت إلى جانب المحراب ، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت استحياء من الناس : ( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) فناداها جبريل من تحتها ( ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) ، فهزته فأجرى لها في المحراب نهرا ، والسري النهر فتساقطت النخلة رطبا جنيا ، فلما ولدته ذهب الشيطان فأخبر بني إسرائيل أن مريم ولدت ، فلما أرادوها على الكلام أشارت إلى عيسى فتكلم عيسى ، فقال : ( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا ) فلما ولد عيسى لم يبق في الأرض صنم يعبد من دون الله إلا وقع ساجدا لوجهه .

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث