الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1581 - حسن آدم - عليه السلام - قبل المعصية

4146 - أخبرني أبو سعيد الأخمسي ، ثنا الحسين بن حميد ، ثنا مروان بن جعفر السمري ، حدثني حميد بن معاذ ، حدثني مدرك بن عبد الرحمن ، ثنا الحسن بن ذكوان ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن كعب ، قال : ثم ولد ليعقوب ، يوسف الصديق الذي اصطفاه الله واختاره وأكرمه ، وقسم له من الجمال الثلثين وقسم بين عباده الثلث ، وكان يشبه آدم يوم خلقه الله وصوره ونفخ فيه من روحه قبل أن يصيب المعصية ، فلما عصى آدم نزع منه النور والبهاء والحسن ، وكان الله أعطى آدم الحسن والجمال والنور والبهاء يوم خلقه ، فلما فعل ما فعل وأصاب الذنب نزع ذلك منه ، ثم وهب الله لآدم الثلث من الجمال مع التوبة الذي تاب عليه ، ثم إن الله أعطى يوسف الحسن والجمال والنور والبهاء الذي نزعه من آدم حين أصاب الذنب ، وذلك أن الله أحب أن يري العباد أنه قادر على ما يشاء ، وأعطى يوسف من الحسن والجمال ما لم يعطه أحدا من الناس ، ثم أعطاه الله العلم بتأويل الرؤيا ، وكان يخبر بالأمر الذي رآه في منامه أنه سيكون وقبل أن يكون ، علمه الله كما علم آدم الأسماء كلها ، وكان إذا تبسم رأيت النور في ضواحكه ، وكان إذا تكلم رأيت شعاع النور في كلامه ويلتهب التهابا بين ثناياه .

قد اختصرت من أخبار يوسف - عليه الصلاة والسلام - ما صح إليه الطريق ، ولو أخذت في عجائب وهب بن منبه وأبي عبد الله الواقدي لطالت الترجمة بها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث