الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 478 ] المقابلة


577 . ثم عليه العرض بالأصل ولو إجازة أو أصل أصل الشيخ أو      578 . فرع مقابل ، وخير العرض مع
أستاذه بنفسه إذ يسمع      579 . وقيل : بل مع نفسه واشترطا
بعضهم هذا ، وفيه غلطا      580 . ولينظر السامع حين يطلب
في نسخة وقال (يحيى) : يجب

التالي السابق


على الطالب مقابلة كتابه بكتاب شيخه الذي يرويه عنه; سماعا ، أو إجازة ، أو بأصل أصل شيخه المقابل به أصل شيخه ، أو بفرع مقابل بأصل السماع; المقابلة المشروطة . وقال القاضي عياض : مقابلة النسخة بأصل السماع متعينة ، لا بد منها ، وقد قال عروة لابنه هشام : عرضت كتابك ؟ قال : لا . قال : لم تكتب ؟ وقال الأوزاعي ، ويحيى بن أبي كثير : مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي . وعن الأخفش ، قال : إذا نسخ الكتاب ولم يعارض ، ثم نسخ ولم يعارض ، خرج أعجميا .

[ ص: 479 ] ثم أفضل المعارضة أن يعارض كتابه بنفسه مع شيخه بكتابه في حال تحديثه به . وقال أبو الفضل الجارودي : أصدق المعارضة مع نفسك . والقول الأول أولى . وقال بعضهم : لا تصح مقابلته مع أحد غير نفسه ، ولا يقلد غيره ، حكاه القاضي عياض عن بعض أهل التحقيق . قال ابن الصلاح : وهذا مذهب متروك .

ويستحب للطالب أن ينظر في نسخته حالة السماع ، ومن ليس معه نسخة نظر في نسخة من معه نسخة . وسئل يحيى بن معين عمن لم ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ هل يجوز أن يحدث بذلك عنه ؟ ! فقال : أما عندي فلا يجوز . ولكن عامة الشيوخ هكذا سماعهم . قال ابن الصلاح : وهذا من مذاهب أهل التشديد في الرواية . والصحيح أن ذلك لا يشترط ، وأنه يصح السماع وإن لم ينظر أصلا في الكتاب حالة القراءة وأنه لا يشترط أن يقابله بنفسه ، بل يكفيه مقابلة نسخته بأصل الراوي ، وإن لم يكن ذلك حالة القراءة وإن كانت المقابلة على يدي غيره ، إذا كان ثقة موثوقا بضبطه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث