الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في فضل الجهاد

1619 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله ما يعدل الجهاد قال إنكم لا تستطيعونه فردوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا تستطيعونه فقال في الثالثة مثل المجاهد في سبيل الله مثل القائم الصائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله وفي الباب عن الشفاء وعبد الله بن حبشي وأبي موسى وأبي سعيد وأم مالك البهزية وأنس وهذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 204 ]

التالي السابق


[ ص: 204 ] قوله : ( ما يعدل الجهاد ) أي أي عمل يساوي الجهاد؟ يعني في الفضل والثواب ( مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم القائم ) ولمسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله ، زاد النسائي من هذا الوجه : الخاشع الراكع الساجد ، وفي الموطأ وابن حبان : كمثل الصائم القائم الدائم ، ولأحمد والبزار من حديث النعمان بن بشير مرفوعا : مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره والقائم ليله : وشبه حال الصائم القائم بحال المجاهد في سبيل الله في نيل الثواب في كل حركة وسكون ; لأن المراد من الصائم القائم من لا يفتر ساعة عن العبادة فأجره مستمر ، وكذلك المجاهد لا تضيع ساعة من ساعاته بغير ثواب لحديث : إن المجاهد لتستن فرسه فيكتب له حسنات . وأصرح منه قوله تعالى : ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ( لا يفتر ) من الفتور من باب نصر ينصر أي لا يسأم ولا يمل ( حتى يرجع المجاهد في سبيل الله ) أي إلى بيته أو حتى ينصرف عن جهاده .

[ ص: 205 ] قوله : ( وفي الباب عن الشفاء وعبد الله بن حبشي وأبي موسى وأبي سعيد وأم مالك البهزية وأنس بن مالك ) ، أما حديث الشفاء فأخرجه أحمد في مسنده ، وأما حديث عبد الله بن حبشي فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي ، وأما حديث أبي موسى فأخرجه الترمذي في أواخر فضائل الجهاد ، وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن ماجه في باب فضل الجهاد في سبيل الله من أبواب الجهاد ، وأما حديث أم مالك البهزية فأخرجه أحمد في مسنده ، وأما حديث أنس بن مالك فأخرجه الترمذي في هذا الباب .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث