الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم

233 - مسألة :

قوله تعالى: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم وقال: (عليها) وفي فاطر: (بما كسبوا) وقال: (على ظهرها)؟

جوابه:

أن آية النحل جاءت بعد أوصاف الكفار بأنواع كفرهم في اتخاذهم إلهين اثنين، وكفرهم وشركهم في عبادة غير الله سبحانه، وجعلهم للأصنام نصيبا من مالهم، ووأد البنات، [ ص: 229 ] وغير ذلك، وكل ظلم منهم، ناسب قوله تعالى: (بظلمهم) ولم يتقدم مثل ذلك في فاطر.

وأما (عليها) والمراد: الأرض، فإنه شائع مستعمل كثير في لسان العرب لظهور العلم به بينهم، ولكراهية أن يجتمع ظاءان في جملتين مع ثقلها في لسانهم؛ لأن الفصاحة تأباه ولم يتقدم في فاطر ذلك فقال: (على ظهرها) مع ما فيه من تفنن الخطاب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث