الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 75 ] ( باب الضاد مع الحاء )

( ضحح ) ( هـ ) في حديث أبي خيثمة : " يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الضح والريح ، وأنا في الظل ! " . أي : يكون بارزا لحر الشمس وهبوب الرياح . والضح بالكسر : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض ، وهو كالقمراء للقمر . هكذا هو أصل الحديث . ومعناه .

وذكره الهروي فقال : أراد كثرة الخيل والجيش . يقال جاء فلان بالضح والريح . أي : بما طلعت عليه الشمس وهبت عليه الريح ، يعنون المال الكثير . هكذا فسره الهروي . والأول أشبه بهذا الحديث .

ومن الأول الحديث : " لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان " . أي : يكون نصفه في الشمس ونصفه في الظل .

وحديث عياش بن أبي ربيعة : " لما هاجر أقسمت أمه بالله لا يظللها ظل ولا تزال في الضح والريح حتى يرجع إليها " .

( س ) ومن الثاني الحديث الآخر : " لو مات كعب عن الضح والريح لورثه الزبير " . أراد أنه لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح ، كنى بهما عن كثرة المال . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك . ويروى : " عن الضيح والريح " . وسيجيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث