الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أمر النبي الناس بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونسخ ذلك برمضان

[ ص: 360 ] 5 - باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ونسخ ذلك برمضان

أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر ، عن أحمد بن علي بن عبد الله ، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله ، حدثنا محمد بن جعفر المعدل ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة بن الحجاج أنه سمع عمرو بن مرة يقول : سمعت ابن أبي ليلى ( ح ) وأخبرني أبو موسى الحافظ - واللفظ له - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، أخبرنا محمد بن بكر في كتابه ، أخبرنا أبو داود ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، قال : وحدثنا أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان ، وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام ، وكان الصيام شديدا عليهم ، فكان من لم يصم أطعم مسكينا فنزلت الآية : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، وكانت الرخصة للمريض والمسافر ؛ فأمرنا بالصيام .

وروى المسعودي ، عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، نحوه مختصرا ، وقال فيه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، ويصوم عاشوراء ، فأنزل الله : ( كتب عليكم الصيام ) . الآية ، فكان من شاء أن يصوم صام ، ومن شاء أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا أجزأه ذلك .

والحديث الأول رواه معاذ بن معاذ ، عن شعبة ، وذكر فيه أن ذلك كان على وجه التطوع لا على وجه الفرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث