الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستغفار لموتى المشركين ونسخ ذلك

[ ص: 333 ] 27 - باب الاستغفار لموتى المشركين ، ونسخ ذلك

أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد الصوفي ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله ، أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي ، أخبرنا أحمد بن محمد الدينوري ، أخبرنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا محمد وهو أبو ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ؛ قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة ، جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل ، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عم ، قل : لا إله إلا الله ، كلمة أشهد لك بها عند الله . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة ، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : هو على ملة عبد المطلب . وأبى أن يقول : لا إله إلا الله . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك . فأنزل الله - عز وجل - : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) . وأنزل الله تعالى في أبي طالب ، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين )

هذا حديث ثابت مخرج في الصحيح ، وفيه حجة لمن يذهب إلى جواز نسخ السنة بالكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث