الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    كشف المعاني في المتشابه من المثاني

                                                                                                                                                                    ابن جماعة - بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

                                                                                                                                                                    110 - مسألة :

                                                                                                                                                                    قوله تعالى: يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا [ ص: 152 ] وقال تعالى: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد الآية، وقوله تعالى: لتكونوا شهداء على الناس والأنبياء أولى بذلك منا، فكيف الجمع بين الموضعين؟

                                                                                                                                                                    جوابه:

                                                                                                                                                                    أن المنفي علم ما أظهروه مع ما أبطنوه، معناه: لا نعلم حقيقة جوابهم باطنا وظاهرا، بل أنت المتفرد بعلم ذلك إلا ما علمتنا، ولذلك قالوا: إنك أنت علام الغيوب إنما نعلم ظاهر جوابهم، أما باطنه فأنت أعلم به.

                                                                                                                                                                    جواب آخر:

                                                                                                                                                                    أن معناه أن جوابهم لما كان في حال حياتنا، ولا علم لنا بما كان منهم بعد موتنا؛ لأن الأمور محالة على خواتيمها.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية